تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن الأنباري (١): إنما عَطَف الملائكةَ وأولي (٢) العلمِ على اسمه؛ لأن الشهادة معناها في اللغة: إظهارُ المعلوم وتبَيُّنُه. فلمَّا بيَّن أولوا العلم المعلومَ (٣) [عندهم؛ كما بيَّنه الله عز وجل، عطفهم على اسمه؛ للاتفاق في إظهار المعلوم] (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ أي: وشهد بتوحيده أولوا العلم؛ بما ثبت عندهم. وشهادة أولي (٥) العلم: يجوز أن تكون بمعنى: الإقرار، ويجوز أن تكون بمعنى: التبيين (٦).

واختلفوا في المعنيين بـ (أولي العلم) ههنا: فقيل (٧): هم الأنبياء، وقال مقاتل (٨): هم مؤمنو أهل الكتاب؛ لأن الله تعالى وصفهم بالعلم في

= له ملائكته ويستغفرون؛ وذلك أن الصلاة في كلام العرب من غير الله إنما هو دعاء). "تفسيره" ٢٢/ ٤٣. وقال القاسمي: (وبالجملة، فالصلاة تكون بمعنى التمجيد والدعاء والرحمة، على حسب ما أضيفت إليه في التنزيل أو الأثر) "محاسن التأويل" ١٣/ ٤٩٠١. وانظر: "تفسير ابن كثير" ٣/ ٥٥٧، "فتح الباري" ٨/ ٥٣٣، "فتح القدير" للشوكاني ٤/ ٣١٠.

(١) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٢) في (ب): (وأولوا).

(٣) (المعلوم): ساقط من (ج).

(٤) زيادة من (ج)، (د).

(٥) في ب، (د): (أولوا).

(٦) قال ابن القيِّم رحمه الله بعد أن ذكر الوجهين: (والصحيح، أنها تتضمن الأمرين. فشهادتهم إقرار وإظهار وإعلام، وهم شهداء الله على الناس إلى يوم القيامة ..). "التفسير القيم" ١٩٩.

(٧) ورد هذا القول في "تفسير الثعلبي" ٣/ ٢٣ ب، "تفسير البغوي" ٢/ ١٩، "فتح القدير" ١/ ٤٩١، ولم ينسبوه لقائل.

(٨) قوله في "تفسيره" ١/ ٢٧٦، والمصادر السابقة.

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ١١١