تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن قومك حديث عهد بشرك ألحقته بالبيت " قال أحمد: وكان ما فيه الزيادة من هذه الآثار على ما سواه منها مما يثبت أن كل الحجر من البيت أولى مما يقصر عن ذلك منها فدل ما صححنا من هذه الآثار التي رويناها عليه، على أن الحجر من البيت ولما كان الطواف من وراء بقية البيت، كان كذلك يكون من وراء الحجر الذي قد ثبت أنه من البيت وهكذا كان أبو حنيفة، ومالك، والثوري، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، والشافعي، وسائر أهل العلم سواهم يقولونه في هذا، ولا بأس باستلام الركن اليماني في الطواف، ولا يصلح استلام غيره وغير الركن الأسود من سائر أركان البيت، مع أن أهل العلم قد اختلفوا في ذلك فكانت طائفة منهم تستلم الأركان كلها، منهم جابر بن عبد الله كما

1339 - قد حدثنا فهد، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله بن يونس، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: " كنا نستلم الأركان كلها " ومنهم معاوية بن أبي سفيان كما

1340 - قد حدثنا روح بن الفرج، قال: حدثنا زهير بن عباد الرؤاسي، قال: حدثنا عتاب بن بشير الجزري، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، " أن معاوية طاف بالبيت الحرام، فجعل يستلم الأركان كلها فقال ابن عباس: لم تستلم هذين الركنين، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما؟ فقال معاوية: ليس من البيت شيء

مهجور فقال ابن عباس: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة قال: صدقت " قال أبو جعفر: فهذا يدل على رجوع معاوية عما كان عليه قبل ذلك، إلى الذي ذكره ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في تركه استلام أركان البيت سوى الركنين اليمانيين وقد روي عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل الذي روي عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه

1342 - حدثنا يونس، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، قال: " لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم من أركان البيت إلا الركن الأسود والذي من نحو دار الجمحيين "،

1343 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن الليث، عن ابن شهاب، فذكر بإسناده مثله

1344 - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، أنه قال لعبد الله بن عمر: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين؟ فقال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمس إلا اليمانيين " وقد روي عن عبد الله بن عمر في هذا استدلال على المعنى الذي من أجله ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستلام لما سوى الركنين اليمانيين من أركان البيت

1345 - وذلك أن يونس،

1345 - حدثنا، قال: حدثنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق أخبر عبد الله بن عمر، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " ألم تري إلى قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم " قالت: قلت: يا رسول الله، أفلا تردها على قواعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم؟ قال: " لولا حدثان قومك بالكفر "

قال: فقال عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشة سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم قال: ولما كان ما بين الركنين اليمانيين لا يستلم، لأنه ليس من قواعد إبراهيم، كان أيضا ما سوى ذلك من البيت مما ليس على قواعد إبراهيم لا يستلم في الطواف، ولم يكن أصحابنا ذكروا في كتبهم استلام الركن اليماني، ولا نرى ذلك إلا لأنه لم يتصل بهم ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في استلامه إياه في طوافه مما قد ذكرنا، ولو اتصل ذلك بهم لقالوه، غير أنا وجدنا بعد ذلك عن محمد بن الحسن مما رواه عنه هشام بن عبيد الله الرازي مما لم يحك فيه خلافا بينه وبين أحد من أصحابنا، أمره باستلامه في

أحكام القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن الكريمج ٢ · ص ٤٧