تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1259 - قد حدثنا فهد، قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن مجاهد، قال: " سئل ابن عمر: كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: مرتين فقالت عائشة: قد علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاثا سوى عمرته التي قرنها بحجته "

قيل له: وهذا أيضا عندنا غير مخالف لحديثي سالم وبكر اللذين رويناهما عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تحول حجه إلى العمرة لم يخرج من العمرة، لأنه قد كان ساق الهدي لها، ثم أدخل عليها الحجة، فصار قارنا

، لأنه قد اجتمع له إحرامه بالعمرة وإحرمه بالحج، فصار بذلك قارنا، وكان متمتعا للمعنى الأول الذي ذكرناه، وكان مفردا في الإحرام بالحجة للمعنى الذي ذكرناه في ذلك ومنهم أسماء بنة أبي بكر، قد روي عنها في ذلك ما

1260 - قد حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا الخصيب بن ناصح الحارثي، قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه، عن أسماء ابنة أبي بكر، قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مهلين بالحج، وكان مع الزبير الهدي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " من لم يكن معه الهدي فليحلل " قالت: فلم يكن معي يومئذ هدي، فأحللت فهذه أسماء تخبر في حديثها هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قدموا مكة في حرمة حجة، لا في حرمة عمرة، غير أنها لم تخبر في حديثها هذا بوقت طوافهم، هل كان في الحجة أو بعد فسخ الحجة؟ ومنهم عمران بن حصين، فقد روي عنه في ذلك ما

1261 - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: حدثنا الخصيب، قال: حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين، قال: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل فيها القرآن، ولم ينهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينسخها شيء " ثم قال رجل برأيه ما شاء

1262 - وحدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال: " تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم متعة الحج، فلم ينهنا عنها، ولم ينزل الله عز وجل فيها نهيا " فهذا الحديث عندنا خلاف الأحاديث التي رويناها قبله في هذا الباب، لأن الذي في حديث مطرف، عن عمران: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل فيها القرآن "، فقد يجوز أن يكون قوله: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم "، يريد: تمتعنا ونحن في صحبته وهو حي، وليس على أنه كان معهم، ولا على أنه تمتع مثل متعتهم تلك، فيكون ذلك الحديث كحديث علي وسعد اللذين ذكرناهما في هذا الباب، وقد دل على هذا التأويل ما روى الحسن، عن عمران: " تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم "، فلم يحقق بذلك أن ذلك التمتع كان في حجة الوداع أو فيما قبلها ومنهم أنس بن مالك، فروي عنه في ذلك ما

1263 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا حبان بن هلال، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم " صلى الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين، وبات بها حتى أصبح، فلما صلى الصبح ركب راحلته، فلما انبعثت به سبح وكبر حتى إذا استوت به على البيداء جمع بينهما، فلما قدمنا مكة أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلوا، فلما كان يوم التروية أهلوا بالحج " فهذا أنس يخبر في حديثه هذا أنهم قدموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في حرمة حجة، لا في حرمة عمرة، غير أنه لم يذكر أنهم كانوا طافوا قبل عرفة في حرمة الحجة، ولا في حرمة العمرة ومنهم معقل بن يسار، فقد روي عنه في ذلك ما

1264 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن أبي حميد، عن أبي مليح، عن معقل بن يسار، قال: " حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدنا عائشة تنزع ثيابها، فقال لها: " مالك؟ " قالت: أنبئت أنك قد أحللت وأحللت أهلك فقال: " أجل، من ليس معه هدي "، فأما نحن فلم نحلل لأن معنا الهدي حتى يبلغ عرفات فهذا معقل يخبر في حديثه هذا أنهم كانوا حجاجا، ولم يذكر الطواف بشيء ومنهم جابر بن عبد الله، فقد روي عنه

أحكام القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن الكريمج ٢ · ص ٣٠