تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذلك طائفا لحجه قبل عرفة، فيكون ذلك حجة لمن يقول: الطواف للحج قبل عرفة، ثم أمر الناس بعد ذلك بتحويل الحج إلى العمرة، فصار بذلك إحرامه وإحرامهم عمرة، ثم أنشأ بعدها الحج، فصار بذلك متمتعا، فلم يكن فيما رويناه عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ما يوقف له على حقيقة هذا المعنى المختلف فيه ومنهم سعيد بن أبي وقاص، قد روي عنه في ذلك ما

1252 - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، أنه حدثه، أنه سمع سعد بن أبي وقاص، والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان، " وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله عز وجل فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي فقال الضحاك: فإن عمر قد نهى عن ذلك قال سعد: قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصنعناها معه "

1253 -

1253 - وما حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: حدثنا مالك، فذكر بإسناده مثله فالكلام في هذا مثل الكلام في حديث علي سواء ومنهم ابن عمر، روي عنه في ذلك ما

1254 - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا حميد، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عمر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قدموا مكة ملبين بالحج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي "

1255 - وما حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، " أنه لبى بعمرة وحج " فذكر بكر بن عبد الله المزني لابن عمر قول أنس، فقال: وهل أنس إنما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج وأهللنا به معه، فلما قدمنا مكة، قال: " من لم يكن معه هدي فليحل " قال بكر: فرجعت إلى أنس، فأخبرته بقول ابن عمر، فلم يزل يذكر ذلك حتى مات

1256 - وما قد حدثنا حسين بن نصر، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: وحدثنا حميد، قال: وحدثني بكر بن عبد الله، عن أنس، مثله قال بكر: فذكرت ذلك لابن عمر، فقال: وهل أنس إنما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج وأهللنا معه "

1257 - وما قد حدثنا حسين، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد، فذكر بإسناده مثله وزاد: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " من لم يكن معه هدي فليحل " وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هدي فلم يحل فهذا ابن عمر يخبر في حديثه هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قدموا مكة محرمين بالحج، غير أنه لم يخبر أن طوافهم الذي كان منهم قبل عرفة، كان قبل فسخهم الحج أو بعد فسخهم الحج، وتحويلهم إياه إلى العمرة فإن قال قائل: وكيف يقبلون هذا عن ابن عمر وقد روى عنه سالم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمتع، وذكر في ذلك ما

1258 - حدثنا يزيد بن سنان، وابن أبي داود، جميعا، حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، قال: " تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى، فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج إلى

العمرة " قيل له: هذا عندنا غير مخالف لما رواه بكر بن عبد الله، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه قد يجوز

أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أحرم أولا بحجة، على ما روى بكر، وتوجه لها، فلما كان بذي الحليفة ساق معه الهدي، فلما صار إلى مكة فسخ الحج، وأهل بعمرة، فعاد إحرامه الأول عمرة، ثم أهل بالحج بعد ذلك، فصار في معنى المتمتع وكان الذي أخبر به بكر، عن ابن عمر، هو ما كان ابتدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الإحرام، وما أخبر به سالم هو الذي عاد إليه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإحرام فإن قال قائل: فقد روي عن عائشة، أنها قالت: إن عبد الله بن عمر قد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن مع حجته عمرة، وذكر في ذلك ما

أحكام القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن الكريمج ٢ · ص ٢٩