أتى عليهن من غيرهن "، فاحتمل أن يكون أهل العراق ممن أريد بذلك، وأن ميقاتهم لحجهم ما أتوا عليه من هذه المواقيت وقد روي عن ابن عمر ما يدل على أن حكم أهل العراق كان عنده في ذلك هذا الحكم
1156 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: " وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنا، ولأهل اليمن يلملم " ولم أسمعه منه قيل له: فالعراق؟ قال: لم تكن يومئذ عراق
1157 - حدثنا فهد، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن صدقة بن يسار، قال: سمعت ابن عمر، فذكر مثله واحتمل أن يكون قد وقت لأهل العراق لحجهم وقتا غير هذه المواقيت المذكورة فيما روينا كما وقت لغيرهم من سائر أهل الآفاق، ولم يسمع ذلك منه ابن عباس وعبد الله
بن عمر، فنظرنا في ذلك
1158 - فوجدنا محمد بن علي بن داود البغدادي، قد حدثنا، قال: حدثنا خالد بن أبي يزيد القطربلي، وهشام بن بهرام المدائني، قالا: حدثنا المعافى بن عمران، عن أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم " وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل العراق ذات عرق، ولأهل اليمن يلملم " فكانت عائشة قد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في توقيته لأهل المدينة، ولأهل الشام، ولأهل اليمن مثل ما في حديث ابن عمر وابن عباس، وإن كان الذي في حديث ابن عمر في توقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل اليمن يلملم، ليس بسماع، وزادت عليهما توقيته لأهل مصر مع أهل الشام الجحفة، وتوقيته لأهل العراق ذات عرق كما وقت ما سواها لمن سواهم من أهل الآفاق
1159 - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم الجهم العبدي المؤذن، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر، أنه سمعه يسأل عن المهل، فقال: سمعت، ثم انتهى، أراه يريد به النبي صلى الله عليه وسلم: " يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر من الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل نجد من قرن، ويهل أهل اليمن من يلملم "
1160 - حدثنا فهد، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، قال: أخبرنا حفص بن غياث، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن جابر، قال: " وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذات عرق "
وكان جابر قد حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوقيت لأهل العراق في الحج كما حفظت عنه عائشة في ذلك
1161 - وقد حدثنا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة الكوفي، ويحيى بن عثمان بن صالح السهمي، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرني إبراهيم بن سويد، قال: حدثني هلال بن زيد، قال: أخبرني أنس بن مالك، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم " وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل البصرة ذات عرق، ولأهل المدائن العقيق " فكان أنس بن مالك قد حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوقيت لأهل البصرة، وهي من العراق للحج ذات عرق، وزاد على عائشة، وعلى جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه وقت لأهل المدائن، وهي من العراق لحجهم العقيق فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يوقت لأهل العراق هذا الوقت ولم يكن يومئذ عراق؟ قيل له: كما جاز أن يوقت لأهل الشام، ولم يكن يومئذ شام وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على علم أن العراق ستكون
، وأن كنوز كسرى ستفتح على المسلمين من بعده، وأخبر أصحابه مع ذلك أن أهل العراق سيمنعون قفيزهم ودرهمهم الواجبين عليهم خراجا لأرضيهم، وأن أهل الشام سيمنعون مدهم ودينارهم الواجبين عليهم خراجا لأرضيهم، وأن أهل مصر سيمنعون إردبهم ودينارهم الواجبين عليهم خراجا لأرضيهم، فمما روي عنه في ذلك ما