1150 - قد حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، أن عبد الله بن الفضل، حدثه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: " كان من تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبيك إله الحق لبيك "
1151 - وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله وهذا عندنا دليل على أنه لا بأس للحاج بعد دخوله في التلبية الأولى أن يلبي بهذه التلبية الثانية، وبما سواها مما يشبه التلبية الأولى، ويرجع معناه إلى معناها وقد كان ابن عمر مع وقوفه على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رويناها عنه في هذا الباب يزيد عليها ما قد ذكره عنه نافع مولاه فيما
1152 - قد حدثناه محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا أيوب، وعبيد الله وفيما قد حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، أخبره، قالوا جميعا عن نافع، قال: " كان ابن عمر يزيد في التلبية: لبيك لبيك لبيك، وسعديك، والخير بيديك، لبيك والرغباء إليك والعمل "
فإن قال قائل: فقد روي عن سعد بن أبي وقاص كراهة مثل هذا، فذكر ما
1153 - قد حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا أصبغ بن الفريج، قال: حدثنا الدراوردي، عن ابن عجلان، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أنه: " سمع رجلا يلبي يقول: لبيك ذا المعارج لبيك فقال سعد: ما هكذا كنا نلبي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " قيل له: هذا عندنا مما قد يحتمل أن يكون سعد كرهه، لأنه لم يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي به، وكان الذي سمعه لبى به تلبيته التي رويناها عنه، فأراد الاقتصار عليها، وترك الزيادة فيها، وكان ابن عمر قد وقف من تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما رواه عنه، ومرة على ما رواه أبو هريرة عنه، فعلم بذلك أن الزيادة في التلبية ما هو من جنسها مباح
1154 - وقد حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمر بن حسين، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، قال: " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عرفة، فمنا المهل، ومنا المكبر، فأما نحن فنكبر " قال: قلت: العجب لكم كيف لم تسألوه ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل؟ " ففي هذا الحديث: أن منهم من قد كان يكبر في موضع لا بأس بالتلبية فيه، لأنه لو لم يكن موضعا لا بأس بالتلبية فيه، لا يكره على من لبى فيه، ويمنع من ذلك ففي إطلاق ذلك لهم دليل أن ذلك الموضع موضع تلبية، وقد كبر بعضهم فيه مكان التلبية، ووافقهم على ذلك عبد الله بن عمر، فدل ذلك على أنه لا بأس باستعمال التكبير وسائر الأشياء التي فيها تعظيم الله عز وجل بعد التلبية التي لبى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجرت عليها عادة المسلمين في الدخول في حجهم وهذا ابن مسعود فقد روي عنه في التلبية أيضا بعد وقوفه على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رويناها عنه في هذا الباب ما
1155 - قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كنت مع عبد الله بن مسعود
بعرفة، فلبى عبد الله حتى رمى جمرة العقبة، فقال رجل: من هذا الذي يلبي في هذا الموضع؟ وقال عبد الله في تلبيته شيئا ما سمعته من أحد: " لبيك عدد التراب " فهذه التلبية التي يدخل الناس بها في الإحرام قد ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرنا ما يدل على إطلاق الزيادة لهم فيها ما كان من أشكالها من تعظيم الله عز وجل وهكذا كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد يقولون في هذا، وقالوا: التلبية في الحج كالتكبير في الصلاة، فكما لا ينبغي الدخول في الصلاة إلا بالتكبير، فكذلك لا ينبغي الدخول في الحج إلا بالتلبية، حدثنا بذلك من قولهم سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن محمد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن محمد، عن أبي يوسف، وعن أبيه، عن محمد بغير اختلاف ذكره لنا عنهم في ذلك وقد ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما تقدم منا في هذا الباب ميقات أهل المدينة، وميقات أهل اليمن، وميقات أهل نجد للحج، ولم يذكر ميقات أهل العراق، غير أن في حديث ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكرناه في ذلك، أنه قال: " هي لهم ولكل آت