تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا مس بالسراء عم سرورها ... وإن مس بالضراء أعقبها الأجر

وما منهما إلا له فيه منةٌ ... تضيق لها الأوهام والبر و البحر

الشكر قيد النعم , وسبب المزيد , قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) إبراهيم-7

وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) البقرة-172

يقول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله:" قيدوا نعم الله بشكر الله ".

وذكر ابن أبي الدنيا , عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه , أنه قال لرجل من همذان:" إن النعمة موصولة بالشكر , والشكر يتعلق بالمزيد , وهما مقرونان في قرن , فلن ينقطع المزيد من الله تعالى , حتى ينقطع الشكر من العبد ".

قال تعالى: (وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) النمل-40

قال ابن القيّم رحمه الله:" ومن تمام نعمته سبحانه , وعظيم بره وكرمه وجوده , محبته له على هذا الشكر , ورضاه منه به , وثناؤه عليه به , ومنفعته مختصة بالعبد لا تعود منفعته على الله , وهذا غاية الكرم الذي لا كرم فوقه. ينْعِمُ عليك ثم يُوزِعُكَ شكر النِّعمة , ويرضى عنك , ثم يعيد إليك منفعة شكرك , ويجعله سبباً لتوالي نعمه واتصالها إليك , والزيادة على ذلك منها ".

قال تعالى: (فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) العنكبوت-17

يقول الفضيل بن عياض رحمه الله:" عليكم بملازمة الشكر على النعم , فقلَّ نعمةٌ زالت عن قوم فعادت إليهم ".

السلسبيل لراحة البال · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلسبيل لراحة البالص ٤٧