تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدر له رضي.

وإن دعا فلم ير أثر الإجابة لم يختلج في قلبه اعتراض لأنه مملوك مدبر , فتكون همته في خدمة الخالق , ومن صفته لا يؤْثر جمع المال ولا مخالطة الخلق ولا الالتذاذ بالشهوات , لأنه إما أن يكون مقصراً في المعرفة فإنه مشغول عن الكل بصاحب الكل فتراه متأدباً في الخلوة به مستأنساً بمناجاته مستوحشاً من مخالطة خلقه راضياً بما يقدر له.

فعيشه معه كعيش محب قد خلا بحبيبه لا يريد سواه ولا يهتم بغيره .. فأما من لم يرزق هذه الأشياء فإنه لا يزال في تنغيص متكدر العيش , لأن الذي يطلبه من الدنيا لا يقدر عليه فيبقى أبداً في الحسرات مع ما يفوته من الآخرة بسوء المعاملة فلا حول ولا قوة إلاّ بالله العظيم ".

قال أحد الحكماء: راحة الروح في قلة الآثام , وراحة القلب في قلقة الأوهام, وراحة اللسان في قلة الكلام , وراحة النفس في قلة الأحلام , وراحة البدن في قلة الطعام.

ــــــــــــــــ

إذا لم تجد ما ينفع .. فلا تبحث عن ما يضر ..

كن مع الله

ليس للعبد أنفع من أن يكون مع ربه في جميع أمره , قال الله تعالى: (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) التوبة-40

يرانا ويرحمنا , يهدينا ويغنينا , يحفظنا ويحمينا , يرزقنا ويكفينا.

السلسبيل لراحة البال · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلسبيل لراحة البالص ٥٤