تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قسمت الصلاة

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم" من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" ثلاثا، غير تمام. فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الأمام. فقال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: قسمت الصلاة بين وبين عبدي نصفين. ولعبدي ما سأل. فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي. وإذا قال؛ الرحمن الرحيم. قال الله تعالى؛ أثنى علي عبدي. وإذا قال مالك يوم الدين. قال: مجدني عبدي (وقال مرة: فوض إلى عبدي) فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين. قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ".

يقول محمد بن عبدالوهاب رحمه الله:

فإذا تأمَّل العبد هذا وعلم أنها نصفان: نصف لله وهو أولها إلى قوله: إياك نعبد , ونصفٌ دعاء يدعو به العبد لنفسه , وتأمل أن الذي علمه هذا الدعاء هو الله تبارك وتعالى وأمره أن يدعو به يكرره في كلِّ ركعة , وأنه سبحانه من فضله وكرمه ضمن إجابة هذا الدعاء إذا دعاه بإخلاص وحضور قلب , تبين ماذا أضاع كثير من الناس.

قد هيئوك لأمرٍ لو فطنت له ... فاربأ بنفسك أن تدعى مع الهملِ

و أنت في غفلة عما خلقت له ... وأنت في ثقةٍ من وثبة الأجلِ

فزكِّ نفسك مما قد يدنِّسها ... و اختر لها ما ترى من خالص العملِ

أأنت في سكرة أم أنت منتبهٌ ... أم غرك الأمن أن أُلهيت بالأملِ

السلسبيل لراحة البال · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلسبيل لراحة البالص ١٧٦