تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تجزع لحادثة الليالي ... فما لحوادث الدنيا بقاء

وكن رجلاً على الأهوال جَلْداً ... وشيمتك السماحة والوفاء

قال صلى الله عليه وسلم: (من رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط) رواه الترمذي.

ولماذا لا يرضى العبد ويقنع , ويسلم أمره إلى الله خالقه ورازقه ويطمئن , ومن ثم يفرح ويسعد , وما في القضاء كله إلاّ خيراً له , فلا يتسرع الأمور , ولا يستبق الأحداث فيقنط ويتسخط , بل يتمهل ويتصبر , فالخير موجود لكنه يأتي في الغالب معقباً.

يقول ابن الجوزي رحمه الله:" ينبغي لمن آمن بالله تعالى , أن يسلم له في أفعاله , ويعلم أنه حكيم ومالك وأنه لا يعبث , فإن خفيت عليه حكمة فعلَّه نسب الجهل إلى نفسه , وسلَّم للحكيم المالك , فإذا طالبه العقل بحكمة الفعل قال: ما بانت لي فيجب علي تسليم الأمر لمالكه ".

وليعلم أنه متى ما رضي وقنع , وألزم نفسه على ذلك , انساقت له الأمور وتيسرت وانسابت , وبقي في عيش رغيد وفرح مديد , فهو إن كان في ابتلاء وضيق , ينتظر الفرج وهو في عبادة وتمحيص وأجر وغفران , قال صلى الله عليه وسلم: (أفضل العبادة انتظار الفرج) رواه الترمذي.

وإن كان في نعمة فالفرح والسرور ولا ينسى الشكر وترك الفجور, فالله تعالى أرحم الراحمين لم يرسل البلاء ليهلك صاحبه ويعذبه , وإنما ليمتحن صبره وإيمانه

السلسبيل لراحة البال · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلسبيل لراحة البالص ٢٠٤