تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: قتل الصيد في الحرم

قال أصحابنا: لا يحل قتل صيود الحرم، إلَّا ما استثناه رسول الله ﷺ.

والأصل فى ذلك: قوله عليه الصلاة والسلام: "إنّ مكة حرامٌ، حرمها الله تعالى، لم تحلّ لأحدٍ قبلي، ولا تحلّ لأحدٍ بعدي، وإنما حلّت لي ساعةً من نهار، لا يختلى خلاؤها، ولا يُعضد شوكها (١)، ولا يُنفّر صيدها" (٢)

وقالوا: في الحلال إذا قتل صيد الحرم، وجب عليه الجزاء، وقال نفاة القياس: لا شيء عليه.

لنا: أنّه صيدٌ مُنع من إتلافه لحقّ الله تعالى، فوجب بقتله الجزاء كحال الإحرام؛ ولأنّ الله تعالى: قال: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ﴾ [المائدة: ٩٥]، يقال: أحرم الرجل إذا دخل الحرم، كما يقال: أنجد الرجل إذا دخل النجد، وهذه المسألة باتفاق السلف ومن بعدهم من الفقهاء، فلا يعتدّ بخلاف من خالف فيها.

١١١٢ - فَصْل: [كيفية الجزاء في صيد الحرم]

وأمَّا كيفيَّة الجزاء، فإن الإطعام يجزئ في صيد الحرم، ولا يجزئ الصوم،

(١) في ب (شجرها).

(٢) أخرجه البخاري (٢٣٠٢)، ومسلم (١٣٥٥) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٦٤٣