تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب من يلزمه فرض الحج

قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، وروي عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "السبيل: هو الزاد والراحلة" (١).

وقد بيَّنا الكلام في وجوب الحجّ، [والكلام بعد ذلك] في شرائط الوجوب، فلا يجب الحجّ عندنا إلا على بالغٍ؛ لقوله ﷺ: "أيّما صبيّ حجّ عشر حجج ثم بلغ، فعليه حجة الإسلام" (٢)، وقال: "رفع القلم [عن الصبيّ حتى يحتلم] … (٣) الخبر.

ولا يجب إلا على حرٍّ؛ لقوله ﷺ: "أيّما عبدٍ حجَّ ولو عشر حجج ثم أعتق، فعليه حجة الإسلام" (٤).

و[يعتبر] العقل؛ لقوله ﷺ: " [رفع القلم عن ثلاثةٍ] .. وعن المجنون حتى يفيق".

و[يعتبر] صحيح الجوارح، واختلف أصحابنا في الأعمى، فقال في الأصل

(١) أخرجه الترمذي (٨١٣) وقال: "حسن"؛ وابن ماجه (٢٨٩٦)، من حديث ابن عمر.

(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٧٣١)؛ والمقدسي في المختارة (٥٣٧) من حديث ابن عباس؛ وقال الهيثمي في المجمع: "رجاله رجال الصحيح" (٣/ ٢٠٦).

(٣) أخرجه أبو داود (٤٣٩٨)؛ وابن ماجه (٢٠٤١)؛ وصححه ابن حبان (١٤٢).

(٤) هو جزء من حديث ابن عمر السابق.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٤١٤