تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب الرجل يطوف جُنُبًا أو على غَيْرِ وُضُوْءٍ

قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: إذا طاف الرجل جُنبًا، أو على غير وُضُوءٍ أحد الأطواف التي ذكرناها، أُمر بالإعادة، فإن أعاد فلا شيء عليه، إلا أن يُعيد طواف الزيارة في غير وقته، وقد كان طافَ جُنبًا، فعليه دم لتأخيره (١)؛ وذلك في قول أبي حنيفة، ولا شيء عليه للتأخير عند أبي يوسف ومحمد.

وهذا على ما بيّنا: أنّ الطهارة ليست بشرطٍ في صحة الطواف، فعدمها لا يمنع وقوعه مع النقص على اختلاف أصحابنا أنها واجبةٌ، أم سنةٌ.

ويؤمر بالإعادة؛ لأنه يُجبر الشيء بجنسه، فهو أولى من جبرانه بغير جنسه.

فإذا طاف جُنبًا ثم أعاد، فقد حكى أبو عبد الله البصري عن أبي الحسن [الكرخي]: أنّ الطواف الثاني جُبرانٌ للأول، وقال أبو بكر الرازي: انفسخ الأول وصار الثاني هو الطواف.

واحتج أبو بكر [الرازي] من المذهب بما قال أبو حنيفة رضي الله عنه: إنه إذا طاف بعد أيام التشريق، وجب عليه دمٌ، ولو كان الطواف هو الأول، وقد انجبر بالثاني، لم يجب عليه دمٌ، كما لو جبره بالبدنة، فلما أوجب الدم، دلَّ على أنّه فسخ للطواف الأول، فكأنّه لم يطف إلا بعد مضي الأيام.

(١) في ب (فيكون عليه دم لتأخيره).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٥٢٨