تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الهدي روايتان، وقال زفر: يجزئ فيه الصوم، وبه قال الشافعي (١).

لنا: أنّه ضمانٌ وجب لمعنى في غير القاتل، فلا يجزئ فيه الصوم، أصله: إذا قتل صيد الآدميّ؛ ولأنه نوع ضمانٍ يتبعّض، فلا يجزئ فيه الصوم، كإتلاف مال الآدميّ.

وجه قول زفر: أنّ ضمان الصيد لحقّ الله تعالى، كحال الإحرام.

فأمَّا الهدي، فقال في إحدى الروايتين: لا يجوز؛ لأنّ هذا الضمان أُجري مجرى ضمان الأموال، فلا [يجزئ] (٢) فيه الهدي؛ إلا أن تكون قيمته مذبوحًا مثل قيمة الصيد، فيجزئ عن الإطعام.

وقال في الرواية الأخرى: يجوز؛ لأنه أخذ شبهًا من أصلين: من ضمان الأموال؛ [لما بيّنا]، ومن ضمان الإحرام؛ لأنه يجب لحق الله تعالى، فألحقناه بالأصلين، فلم يجز الصوم اعتبارًا بالأموال، فجوّزنا الهدي اعتبارًا بحال الإحرام.

١١١٣ - فَصْل: [الجزاء في قتل المحرم صيد الحرم]

وإذا قتل المحرم صيدًا في الحرم، فعليه ما على المحرم، وليس عليه للحرم (٣) شيءٌ، وهذا استحسانٌ.

والقياس: أن يلزمه كفارتان؛ لأنّ كلّ واحدةٍ من الحرمتين لو انفردت، أوجبت الكفارة، فصار كالقارن.

(١) انظر: مختصر الطحاوي ص ٧١؛ المزني ص ٧٢.

(٢) في أ (يجوز) والمثبت من ب.

(٣) في ب (لأجل الحرم).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٦٤٤