تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب مجاوزة الوقت بغير إحرام

قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: ينبغي لمن مرَّ بالوقت وهو يريد الحج أو العمرة، أن لا يجاوز الوقت إلا مُحْرِمًا، فإن أحرم من وراء الميقات بحجةٍ أو عمرةٍ، ثم لم يعد، فعليه دمٌ لترك الوقت؛ وذلك لأن الوقت آخر جزءٍ (١) أمر بالإحرام منه، فإذا أحرم بعده فقد ترك جزءًا من الإحرام بين الوقت والموضع الذي أحرم منه، فأوجب نقصًا في إحرامه، فلزمه الدم.

وإنما ذكر أبو الحسن من أراد الحج والعمرة؛ لأن الإنسان قد يتجاوز الوقت، ولا يريد دخول مكة ثم ينشئ الإحرام، فلا يلزمه شيءٌ لحرمة الوقت.

١٠٣٩ - فصل: [العود إلى الميقات للإحرام]

قال: فإن عاد إلى الوقت فأحرم ولبّى سقط عنه الدم.

قال [الشيخ]رضي الله عنه: وجملة هذا أنه إذا جاوز الميقات فلم يحرم حتى عاد إليه، فأحرم، فلا دم عليه في قولهم؛ [وذلك] لأنه أنشأ الإحرام من الوقت [فصار] (٢) كالمبتدئ.

وإن جاوز الميقات وأحرم وعمل عملًا بعد الإحرام مثل: أن يطوف شوطًا

(١) في ب (آخر حدّ).

(٢) في أ (فعاد) والمثبت من ب.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٥٧٤