تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ

قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: وإذا غابت الشمس من يوم عرفة، دفع الإمام والناس معه، وقد بيَّنا هذا.

قال: وينبغي للناس أن يدفعوا وعليهم السكينة [والوقار] حتى يأتوا المزدلفة؛ وذلك لما (روي أنّ النبيّ عليه السلام لمّا أفاض من عرفة، أفاض وعليه السكينة والوقار، وأوضع في وادي مُحَسِّر) (١).

وروي أنّه قال: "أيها الناس، ليس البِرُّ في إيجافِ الخيل، ولا في إيضاع الإبل، على هينتكم" (٢)؛ ولأنّه توجّهٌ إلى الصلاة، ألا ترى أنّهم [يسيرون] (٣) إلى مزدلفة ليصلّوا [بها] المغرب [والعشاء]، وقد قال ﷺ: "إذا أتيتم الصلاة، فلا تأتوها وأنتم تسعون، وائتوها وعليكم السكينة والوقار" (٤).

٩٥٨ - فَصْل [الدفع من عرفة بعد الغروب]

[قال]: وإن أبطأ الإمام بالدفع، وتبيَّن للناس الليل، دفعوا قبل الإمام؛ [وذلك] لأنّ وقت الدفع قد حصل، فإذا تأخّر الإمام، فقد ترك السُّنَّة، فلا

(١) أخرجه مسلم (١٢١٨) من حديث جابر رضي الله عنه.

(٢) أخرجه البخاري (١٥٨٧)؛ ومسلم (١٢٨٢) من حديث ابن عباس رضي الله عنه.

(٣) في أ (يصيرون) والمثبت من ب.

(٤) أخرجه البخاري (٨٦٦)؛ ومسلم (٦٠٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٤٩١