تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٢٧٩ - احتجوا: بأنه منقوص بالكفر، وإذا قتله مسلم لم يجب عليه القود كالمستأمن. أو لأنه محقون الدم بعهد، فإذا قتله من حقن دمه بدينه لم يقتل به.

٢٦٢٨٠ - وربما قالوا: محقون الدم بعهد بأمان فلم بكن مكافئًا بمحقون الدم بإيمان.

٢٦٢٨١ - قلنا: الكفر نوع نقص وأنواع النقص كلها غير مؤثرة في القصاص في النفس. كذلك هذا النوع يلحق بها، لأن النقص كالكفر لو كان شبة في سقوط القصاص عن المسلم، كان تأثير هذه الشبة في الاستيفاء الذي هو العقوبة أولى من تأثيرهما في الوجوب، لأن الاستيفاء هو (العقوبة) فالتأثير فيه أولى.

٢٦٢٨٢ - والمعنى في المستأمن أن دمه لم يحقن على التأييد، وإنما هو موقوف بدلالة إباحة دمه من غير فعل تحدد في جهته، وإذا انقضت المدة فامتنع من الخروج أخرجناه إلى مأمنه ثم حل دمه.

٢٦٢٨٣ - وليس كذلك الذمي، لأن حقن دمه مؤبد، بدلالة أنه لا يحل إلا لمعنى يوجد منه، كما لا يباح دم المسلم إلا بحدوث معنى منه.

التجريد للقدوري · الجزء ١١ · الصفحة ٥٤٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١١ · ص ٥٤٦٤