١٥٦٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، عَنِ [ابْنِ إِسْحَاقَ] (١)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قال: ركب عمر رضي الله عنه الْمِنْبَرَ -مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-- فَقَالَ: (٢) لَا أَعْرِفَنَّ مَا زَادَ الصَّدَاقُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَاعْتَرَضَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! نَهَيْتَ الناس أن يزيدوا في صدقاتهن على أربعمائة دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ تعالى يقول في القرآن (٣): ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ (٤) ... الْآيَةَ؟! فَقَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، كُلُّ النَّاسِ أَفْقَهُ من عمر، ثم رجع فركب فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَزِيدُوا فِي صَدُقَاتِهِنِّ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ مَا أَحَبَّ أو فمن طابت نفسه فليفعل.
١٥٦٦ - تخريجه:
هذا الحديث أورده الهيثمي في المقصد العلي كتاب النكاح، باب الصداق (٦٢/ أ)، وفي مجمع الزوائد (٤/ ٢٨٣)، وعزاه لأبي يعلى في الكبير. =
(١) في (مح) و(عم):" أبي إسحاق"، ولكنه خلاف الصواب، والتصحيح من الإتحاف وغيره من المراجع التي أخرجت الأثر.
(٢) جاء في الإتحاف أول الخطبة وهي: (أيها الناس، ما إكثاركم في صداق النساء، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وأصحابه وإنما الصدُقَات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك، فلو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله عز وجل أو مكرمة لم تسبقوهم إليها ...).
(٣) في (عم): "أما سمعت قول الله في القرآن"، وفي الإتحاف زيادة وهي: "فقال": فأي ذلك؟ فقالت: أما سمعت الله عز وجل يقول ... ".
(٤) الآية في سورة النساء رقم (٢٠)، وتمامها: ﴿... فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٢٠)﴾.