تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ - بَابُ اسْتِئْمَارِ النِّسَاءِ فِي أَنْفُسِهِنَّ وَإِمْضَاءِ تَزْوِيجِ الأب ولو لم يؤامرها

١٥٨١ - [١] الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ، وَاسْمُهُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ: نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَمَّاهُ صَالِحًا، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال (١) لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، اخْطُبْ (٢) عَلَيَّ ابْنَةَ صَالِحٍ، فَقَالَ: (٣) لَهُ يَتَامَى وَلَمْ يَكُنْ لِيُؤْثِرَنَا عَلَيْهِمْ. فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى عَمِّهِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ لِيَخْطُبَ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى صَالِحٍ فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ الله بن عمر أرسلني إليك يَخْطُبُ ابْنَتَكَ، فَقَالَ: لِي يَتَامَى وَلَمْ أَكُنْ (٤) لِأُتْرِبَ لَحْمِي وَأَرْفَعَ لَحْمَكُمْ، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَنْكَحْتُهَا فُلَانًا، وَكَانَ هَوَى أُمِّهَا إِلَى عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقالت: يا رسول الله -ﷺ- خَطَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ابْنَتِي فَأَنْكَحَهَا أَبُوهَا يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ وَلَمْ يُؤَامِرْهَا، فَأَرْسَلَ (٥) رسول الله -ﷺ- إلى صَالِحٍ، فَقَالَ: "أَنْكَحْتَ ابْنَتَكَ وَلَمْ تُؤَامِرْهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَشِيرُوا عَلَى النِّسَاءِ فِي أَنْفُسِهِنِّ" مَرَّتَيْنِ (٦) فَقَالَ صَالِحٌ: إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِمَا يُصْدِقُهَا ابْنُ عُمَرَ، فَإِنَّ لَهَا مِنْ مَالِي مِثْلَ ما أعطاها.

(١) ساقطة من (عم).

(٢) في (مح): "خطب) والتصويب من بقية النسخ.

(٣) في مسند الإمام أحمد (٢/ ٩٧): إن له يتامى.

(٤) في (عم): "يكن".

(٥) سقط من (عم) مقدار سطر كامل، من قوله "فأرسل" إلى "تؤامرها".

(٦) في بغية الباحث هنا زيادة: "وهي بكر".

المطالب العالية محققا · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٨ · ص ١٣٥