تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= أخذ أحاديث الحسن عن حوشب، وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد.

والحديث ثابت عَنِ النَّبِيِّﷺ- مَنْ غير هذه الطريق المرسلة، فمنها:

١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، أنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي -صلي الله عليه وسلم- يسألون عن عبادته، فلمّا أُخبروا كأنهم تقالّوها، فقالوا: وأين نحن من النَّبِيُّ -ﷺ-؟ قَدْ غَفر الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قال أحدهم: أمّا أنا فأصلي الليل أبدًا. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال: "أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس منّي".

أخرجه البخاري (٩/ ١٠٤)، باب الترغيب في النكاح.

وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٢٠: ١٤٠١)، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه.

٢ - عن سعيد بن المسيب أن نفرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- فيهم علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمرو، لمّا تبتّلوا، وجلسوا في البيوت، واعتزلوا النساء، وهمّوا بالخصاء، وأجمعوا لقيام الليل، وصيام النهار، بلغ ذلك النبي -ﷺ- فدعاهم، فقال: "أمّا أنا فأنا أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".

أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٦٧)، باب وجوب النكاح وفضله.

عن المثنى بن الصبّاح، أن عمرو بن شعيب أخبره عن سعيد بن المسيب.

والمثنى ضعيف، لكن قال ابن عدي: له حديث صالح عن عمرو بن شعيب. اهـ.

وعمرو بن شعيب صدوق.

فالحديث صالح للاعتبار إن شاء الله، وهو من مراسيل ابن المسيب، ومراسيله محتجّ بها كما ذكره العلائي (١٨٤). =

المطالب العالية محققا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٨ · ص ٢٧٩