١٦٤٢ - وقال الحارث: حدثنا يزيد بن هارون، نبأ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: اجْتَمَعَ نَفَرٌ فَقَالُوا: لَوْ بَعَثْنَا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَأَلْنَاهُنَّ (١) عَنْ أَخْلَاقِهِ -ﷺ-، فبعثوا إليهن، فقلن: أن رسول الله -ﷺ- يصلي وينام، ويصوم ويفطر، وَيَنْكِحُ النِّسَاءَ، قَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَدْ غُفر لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أقوم الليل ولا أَنَامُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ النَّهَارَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَدَعُ النِّسَاءَ فَلَا آتِيهِنَّ فَإِنَّ فِيهِنَّ شُغلًا. فاطَّلَعَ النَّبِيُّ -ﷺ- على ذلك، فقال: "ما بال رجال يتحسّسون على (٢) شَأْنِ نَبِيِّهِمْ، فَلَمَّا أُخْبِروا بِهِ رَغِبُوا عَنْهُ (٣)، فَقَالَ بَعْضُهُمْ كَذَا، وَبَعْضُهُمْ كَذَا" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَكِنِّي أَنَامُ وَأَقُومُ، وأُفطر وَأَصُومُ (٤)، وَأَنْكِحُ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سنتي فليس منّي".
١٦٤٢ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٣/ ٦١٣: ٤٧٢)، باب الترغيب في النكاح.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥١/ أ) بسند الحارث.
ولم أجده مرسلًا عن الحسن لغير الحارث.
الحكم عليه:
قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥١/ ب): هذا الإسناد رجاله رجال الصحيح، إلَّا أنه مرسل. اهـ.
وهو كذلك إلَّا أن فيه علة وهي أن هشام بن حسان لم يسمع من الحسن، كما ذكر ذلك ابن عيينة، وابن علية، وابن المديني، وعثمان بن شيبة. ويرى بعضهم أنّه =
(١) تصحفت في الأصل إلى: "فساتناهن".
(٢) في (حس): "على شأن".
(٣) في الأصل و(سد): "عنّا"، والتصويب من بقية النسخ.
(٤) في (حس): "وأصوم وأفطر".