١٦٤١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرّة، عَنْ أَبِي البُخْتِري قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ فِي أَشْيَاءَ يُؤْجَرُ فِيهَا الرَّجُلُ: "حتى في غَشِيَان أَهْلَهُ"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَهِيَ شهوته يقْضِيْها؟ قال -ﷺ-: "أرأيتم لو كان حَرَامٍ أَلَيْسَ كَانَ يُؤْزَر؟ " قَالُوا: بَلَى! قَالَ: "فكذلك يؤجر".
١٦٤١ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي داود (٦٤: ٤٧١)، وقال بعده: لم يرفعه شعبة، وقال الأعمش: عن عمرو، عن أبي البختري، عن أبي ذر. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٦٨/ ب)، بسند أبي داود.
ثم ذكر كلامه هذا.
وقول الطيالسي: لم يرفعه شعبة. ليس كذلك بل وجدته من طريق شعبة مرفوعًا، كما سيأتي.
وقد اختلف في هذا الحديث على شعبة في وصله وإرساله:
فرواه الطيالسي-كما هو هنا- عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البختري قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال ... الحديث مرسلًا.
وخالفه محمد بن جعفر الهذلي المعروف بغندر.
فرواه عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البختري، عن أبي ذرّ، عن النبي -ﷺ-، الحديث.
أخرجه الإمام أحمد (٥/ ١٦١)، عن محمد بن جعفر.
ورواية غندر هي المحفوظة وذلك لأنه مقدم في شعبة على غيره من الرواة: فقد لازمه نحوًا من عشرين سنة، وكان رَبِيْبه، وكان يكتب عن شعبة ويعرض الكتابة عليه، قال ابن معين: كان من أصلح الناس كتابًا وأراد بعضهم أن يخطئه فلم يقدر. وقال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم فيما بينهم. وقال الفلّاس: كان يحيى، وعبد الرحمن، ومعاذ، وخالد وأصحابنا إذا =