تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= كتاب الْمَفْهُوم =

الْمَفْهُوم على ضَرْبَيْنِ

مَفْهُوم مُوَافقَة وَمَفْهُوم مُخَالفَة

فَأَما مَفْهُوم الْمُوَافقَة فَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ عِنْد الْعلمَاء وَهُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى (فَلَا تقل لَهما أُفٍّ) فَهُوَ مِنْهُ تَحْرِيم الضَّرْب قطعا وَكَقَوْلِه عز وجل (وَمن أهل الْكتاب من أَن تأمنه بقنطار يوده إِلَيْك) فهم مِنْهُ أَدَاء الدِّينَار قطعا على وَجه غَرِيب بَيناهُ فِي كتاب التمحيص

وَكَقَوْلِه (إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ والسلعة قَائِمَة مَوْجُودَة فَالْقَوْل بِمَا قَالَ البَائِع أَو يترادان) فَهُوَ مِنْهُ إِن ذَلِك مَعَ هَلَاك السّلْعَة

وَأما مَفْهُوم الْمُخَالفَة فَهُوَ مَا اخْتلف فِيهِ النَّاس فَقَالَ بِهِ الشَّافِعِي وَمنعه أَبُو حنيفَة وَنسب أهل المقالات إِلَى مَالك أَنه يَقُول بِهِ

فَأَما الشَّافِعِي فاحتج لَهُ أَصْحَابه فَإِنَّهُ مَنْقُول عَن أَئِمَّة اللُّغَة كَأبي عُبَيْدَة وَغَيره وَذكروا أَيْضا آيَات من الْقُرْآن لَا مُتَعَلق فِيهَا وأخبار مُحْتَملَة بِخِلَاف مَا رَأَوْا مِنْهَا وَلَا بُد من تَحْقِيقه أَولا

المحصول لابن العربي · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ١٠٤