تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الله تَعَالَى (وَلَا تنْكِحُوا المشركات حَتَّى يُؤمن) فَثَبت التَّحْرِيم فِي كل كَافِرَة ثمَّ جَاءَ قَوْله تَعَالَى (والمحصنت من الَّذين أُوتُوا الْكتب من قبلكُمْ) فثبتت الرُّخْصَة بِهَذَا النَّص فِي حرائر الكتابيات وَبَقِي التَّحْرِيم فِي بَقِيَّة الكافرات على ظَاهره وَأما اللقب الْمُجَرّد كَقَوْلِه فِي الْغنم الزَّكَاة فَلم يقل أحد أَن الْبَقر بِخِلَافِهَا من هَذَا اللَّفْظ إِلَّا الدقاق من أَصْحَاب الشَّافِعِي وَهُوَ محجوج بِالْإِجْمَاع قبله مَعَ إِن اللُّغَة لَا تدل عَلَيْهِ

مَسْأَلَة

قَالَ الله تَعَالَى (وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا) الْآيَة فَخص الْخلْع بِحَالَة الشقاق وَاتفقَ الْعلمَاء أَنه جَائِز مَعَ الألفة وألزما من قَالَ بِدَلِيل الْخطاب وَمن نَفَاهُ قَالُوا وَكَانَت الْحِكْمَة فِي ذكر الشقاق مَعَ جَوَاز الْخلْع مَعَ عَدمه أَنه الْغَالِب من أَحْوَاله فَجرى الْكَلَام على الْغَالِب وَألْحق بِهِ النَّادِر لِأَنَّهُ مثله فِي توقع التَّقْصِير عَن إِقَامَة حُدُود الله تَعَالَى

مَسْأَلَة

قَالَ رَسُول الله تَحْرِيم الصَّلَاة التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم فَقَالَ عُلَمَاؤُنَا لَا يجوز التَّعْظِيم وَلَا التَّسْبِيح بَدَلا من التَّكْبِير وَقَالَ أَبُو حنيفَة رحمه الله يجوز افْتِتَاح الصَّلَاة بِكُل ذكر لِأَن ذكر التَّكْبِير لَا يَقْتَضِي أَن غَيره بِخِلَافِهِ وَحمل عُلَمَاؤُنَا هَذَا الحَدِيث على طَرِيقين

المحصول لابن العربي · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ١٠٦