تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّبَب الَّذِي وَردت الْآيَة أَو الْخَبَر لَا يتَنَاوَلهُ بيانهما وَهَذَا إِنَّمَا أَخَذُوهُ من مَسْأَلَتَيْنِ لَهُ وهما قَوْله

إِن الْحَامِل لَا تلاعن مَعَ أَن امْرَأَة الْعجْلَاني الَّتِي ورد اللّعان فِيهَا كَانَت حَامِلا وَكَذَلِكَ قَالَ إِن ولد المغربية يلْحق بالمشرقي مَعَ عدم احْتِمَال اللِّقَاء وَلَا يلْحق ولد الْأمة الْحَاضِرَة بالسيد وَإِن أقرّ السَّيِّد بِوَطْئِهَا لقَوْل النَّبِي الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر وَإِن كَانَ الْخَبَر إِنَّمَا ورد فِي أمة وَهَذِه مَسْأَلَة غَرِيبَة المأخذ جدا لِأَن الْخُرُوج جدا لِأَن خُرُوج السَّبَب عَن اللَّفْظ الْوَارِد عَلَيْهِ بعيد وَأَبُو حنيفَة لم يقل بِهَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ قصدا لما عزي إِلَيْهِ وَإِنَّمَا خرجتا بِدَلِيل آخر بَين فِي مسَائِل الْخلاف

الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة

إِذا قَالَ رجل أفطر فلَان فِي رَمَضَان فَقَالَ النَّبِي يكفر تعلّقت الْكَفَّارَة بِكُل مفطر لِأَن ذَلِك السَّبَب فِي الحكم تَعْلِيل

قَالَ الله تَعَالَى (﴿الزَّانِيَة وَالزَّانِي فاجلدوا﴾ وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا) مَعْنَاهُ لزناهما وسرقتهما وَرُوِيَ أَن النَّبِي سَهَا فَسجدَ مَعْنَاهُ لجل سَهْوه وَهَذَا مَا لَا خلاف فِيهِ

المحصول لابن العربي · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ٨٠