تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْوتر الْوَاجِب وَأَن الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق يجبان فِي غسل الْجَنَابَة فَعَلَيهِ الدَّلِيل

والمحققون كلهم متفقون على أَن هَذَا دَلِيل شَرْعِي إِلَّا جمَاعَة يسيرَة وهمت إِنَّه تعلق بِعَدَمِ الدَّلِيل قَالُوا والعدم لَيْسَ بِدَلِيل وَقد بَينا فِي كتاب الْأُصُول إِن الْعَدَم لَا يجوز أَن يكون فِي عِلّة وَإنَّهُ يَصح أَن يكون دَلِيلا وَلَا خلاف فِي ذَلِك بَين الْعُقَلَاء

الْفَصْل السَّادِس القَوْل فِي الِاسْتِحْسَان

أنكرهُ الشَّافِعِي وَأَصْحَابه وَكَفرُوا أَبَا حنيفَة فِي القَوْل بِهِ تَارَة وبدعوه أُخْرَى وَقد قَالَ بِهِ مَالك

وَاخْتلف أَصْحَاب أبي حنيفَة فِي تَأْوِيله على أَرْبَعَة أَقْوَال

وَأما أَصْحَاب مَالك فَلم يكن فيهم قوي الْفِكر وَلَا شَدِيد الْمُعَارضَة يُبْدِهِ إِلَى الْوُجُود وَقد تتبعناه فِي مَذْهَبنَا وألفيناه أَيْضا منقسما أقساما فَمِنْهُ ترك الدَّلِيل للْمصْلحَة وَمِنْه ترك الدَّلِيل للْعُرْف وَمِنْه ترك الدَّلِيل لإِجْمَاع أهل الْمَدِينَة وَمِنْه ترك الدَّلِيل للتيسير لرفع الْمَشَقَّة وإيثار التَّوسعَة على الْخلق

مِثَال الأول رد الْأَيْمَان إِلَى الْعرف

وَمِثَال الثَّانِي تضمين الْأَجِير الْمُشْتَرك وَالدَّلِيل يَقْتَضِي إِنَّه مؤتمن

وَمِثَال الثَّالِث فِي إِيجَاب عُمُوم الْقيمَة على من قطع ذَنْب القَاضِي

المحصول لابن العربي · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ١٣١