تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتعلق الألوان بقوله تَعَالَى (وَعلم أَدَم الْأَسْمَاء كلهَا) قَالُوا هَذَا نَص على أَن الْبَارِي وَتَعَالَى قد فاتح آدم صلى الله على نَبينَا وَعَلِيهِ بِالْبَيَانِ فَهَذِهِ بالعبارة وَهَذِه اية لَا مُتَعَلق فِيهَا لوَجْهَيْنِ

أَحدهمَا أَنَّهَا مَبْنِيَّة على القَوْل بِالْعُمُومِ وَسَيَأْتِي الْخلاف فِيهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَالثَّانِي أَن الْمُعْتَرض قَالَ لَا إِشْكَال فِيهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى علم آدم الْأَسْمَاء كلهَا وَهل علمه مَا كَانَ قبل مَعْلُوما متواضعًا أم ابتدأه مفاتحة بِمَا لم يكن قبل هَذَا هُوَ مَوضِع الْخلاف وَلَا تتناوله الْآيَة بِبَيَان

وَالصَّحِيح أَن الْأَمر مُحْتَمل فَجَائِز أم يكون بتوقيف وَتَعْلِيم وَجَائِز أَن يكون بمواضعه واتفاق

وَالدَّلِيل الْقَاطِع عَلَيْهِ مَا نشاهد من لقن الطِّفْل عَن أَبَوَيْهِ مَا لم يتواضعا مَعَه عَلَيْهِ فَمن الْجَائِز إِذا بعد ثُبُوت هَذِه الْمُشَاهدَة التَّعْلِيم والتواضع فِي أصل اللُّغَة كلهَا وَفِي بَعْضهَا وَهَذَانِ الجائزان لَيْسَ فِي الشَّرْع قَاطع يتَعَيَّن وَاحِد مِنْهُمَا بِهِ

السَّابِقَة الثَّانِيَة

قسم عُلَمَاؤُنَا رحمهم الله الْعبارَة إِلَى قسمَيْنِ

أَحدهمَا الْحَقِيقَة وَالْأُخْرَى الْمجَاز

فالحقيقة كل مَا دلّ بموضوعه على المُرَاد بِهِ أصلا

المحصول لابن العربي · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ٢٩