تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= كتاب الْإِجْمَاع =

وَفِيه خمس مسَائِل

الْمَسْأَلَة الأولى فِي صُورَة الْإِجْمَاع

وَاخْتلف النَّاس فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ صورته

أَن يتَّفق أهل الْعَصْر بأجمعهم عامتهم وخاصتهم عُلَمَائهمْ وجهالهم وَقيل صورته

أَن يتَّفق أهل الْعلم والحل وَالْعقد

وَتعلق من قَالَ بالْقَوْل الأول بِأَن خلاف الْعَاميّ الْجَاهِل إِنَّمَا راعيناه لِأَنَّهُ رُبمَا سمع من عَالم فَنقل مَا يُوجد عِنْده من خلاف لَيْسَ من قبله وَإِنَّمَا هُوَ مِمَّا يعيه عَن غَيره مِمَّن لَهُ القَوْل وعَلى لِسَانه الْفَتْوَى وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ لَا مُتَعَلق بِهِ لِأَن الْعَاميّ وَإِن ظن بِهِ السماع فَيتَحَقَّق مِنْهُ عدم الوعي وَقلة التَّحْصِيل فَلَا يوثق بنقله

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فِي مَحل الْإِجْمَاع

مطَالب الشَّرِيعَة على قسمَيْنِ

مَعْقُول ومظنون فالمطلوب فِي الْمَعْقُول الْعلم وَالْمَطْلُوب فِي المظنون بذل الوسع وَالِاجْتِهَاد فِي طلب الحكم

فَالْأول لَا يجوز أَن يكون الْإِجْمَاع عَلَيْهِ دَلِيلا وَلَا يَصح أَن يَجْعَل فِيهِ حجَّة لِأَن مَسْلَك النّظر فِيهِ مُتَيَقن فَكَانَ أقرب مِنْهُ

المحصول لابن العربي · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ١٢١