تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَيْنِ إِلَّا وَاحِدَة فَتكون ثِنْتَيْنِ وَقد اخبر الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن فَقَالَ (إِلَّا الوط إِلَّا امْرَأَته)

الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة من شَرط الِاسْتِثْنَاء أَن يكون من الْجِنْس

فَإِن كَانَ من غير الْجِنْس لم يفهم لُغَة وَلَا جَازَ حكما

وَقد رُوِيَ عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ فِي رجل قَالَ لَهُ عِنْدِي مائَة دِينَار إِلَّا ثوب فَإِنَّهُ يقبل مِنْهُ ويفسر قيمَة الثَّوْب ويحط من جملَة الْمِائَة لِأَن الْمَالِيَّة تجمعهما وَهَذَا ضَعِيف فَإِن الِاسْتِثْنَاء إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من التَّثْنِيَة وَهُوَ التّكْرَار تَقول ثنيت كَذَا إِذا جعلته اثْنَيْنِ وَكَيف يَصح أَن يكون ذَلِك فِي غير الْجِنْس وَلَو سَمِعت الْعَرَب اسْتثِْنَاء من غير الْجِنْس لما عدته من كَلَامهَا وَلَا راجعت عَلَيْهِ مخاطبها

الْمَسْأَلَة السَّادِسَة

الِاسْتِثْنَاء إِذا عقب جملا اخْتلف النَّاس فِيهَا من قَالَ إِنَّهَا ترجع إِلَى الْجمل كلهَا وهم الْأَكْثَر وَمِنْهُم من قَالَ ترجع إِلَى آخر جملَة وَهُوَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه

وَيظْهر ذَلِك فِي مَسْأَلَتَيْنِ

أَحدهمَا شَهَادَة الْقَاذِف إِذا تَابَ قَالَ الله تَعَالَى (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا) الْآيَة ثمَّ قَالَ (إِلَّا الَّذين تَابُوا)

المحصول لابن العربي · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ٨٤