تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد دلّ عُلَمَاؤُنَا عَن بكرَة أَبِيهِم على وُقُوع هَذِه الْمَسْأَلَة شرعا بِقصَّة الْخَلِيل صلوَات الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ أَمر بِذبح وَلَده ثمَّ نسخ ذَلِك قبل فعله وَكَانَ الْفِدَاء غير قَادِح فِي الاهتداء والاقتداء

وَالَّذِي أرَاهُ أَن هَذِه الْمَسْأَلَة لَيست من ذَلِك الْبَاب وَإنَّهُ أَمر خَفِي على عُلَمَائِنَا وَوهم واقعوه من غير قصد وَقد بَينا ذَلِك فِي التمحيص وَالْحَمْد لله وَحده

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة

النّسخ لَا يثبت إِلَّا من الْبَلَاغ وَمَا رفع قبل نُزُوله وَقبل الْعلم بِهِ مَنْسُوخ قطعا لكنه مَعْفُو عَنهُ شرعا وَقَالَت طَائِفَة من الْعلمَاء لَا يُعْفَى عَنهُ وَقد كَانَ ذَلِك جَائِزا لَوْلَا إِن الله تبارك وتعالى على لِسَان رَسُوله لم يُؤَاخذ بِمَا مَاتَ عَلَيْهِ من لم يبلغهُ فَكَانَ ذَلِك دَلِيلا على الْعَفو فِيهِ وَقد وَقعت من ذَلِك فِي حَيَاة الرَّسُول نَوَازِل كَثِيرَة مِنْهَا مَسْأَلَة وَغَيرهَا وفيهَا غنية عَن سواهَا

المحصول لابن العربي · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ١٤٨