تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالثَّانِي مَا وَقع التَّعَبُّد بِمَعْنَاهُ فَهَذَا يجوز تَبْدِيل اللَّفْظ بِشَرْطَيْنِ

أَحدهمَا أَن يكون الْمُبدل مِمَّن يسْتَقلّ بذلك وَقد قَالَ وَاثِلَة بن الْأَسْقَع لَيْسَ كل مَا سمعناه من رَسُول الله نحدثكم فِيهِ بِاللَّفْظِ حسبكم الْمَعْنى

وَالدَّلِيل الْقَاطِع فِي ذَلِك قَول الصَّحَابَة رضي الله عنهم عَن بكرَة أَبِيهِم نهى رَسُول الله عَن كَذَا وَأمر بِكَذَا وَلم يذكرُوا صِيغَة الْأَمر وَلَا صِيغَة النَّهْي وَهَذَا نقل بِالْمَعْنَى

الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة

إِذا نقل الرَّاوِي عَن رَسُول الله بعض حَدِيث فَلَا يَخْلُو أَن يكون مُسْتقِلّا بِنَفسِهِ أَو مفتقرا إِلَى مَا زَاد عَنهُ فَإِن كَانَ مُسْتقِلّا بِنَفسِهِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا فَإِنَّهُ مَعْلُوم على الْقطع إِن الصَّحَابَة كَانُوا يحْضرُون خطب رَسُول الله ومجالسه ويعون مِنْهَا مَا يجْرِي فِيهَا ويثبتونه فُرَادَى وَذَلِكَ مَعْلُوم على الْقطع

الْمَسْأَلَة السَّادِسَة

إِذا نقل الرَّاوِي حَدِيثا فِيهِ ذكر صفة مستحيلة مُضَافَة إِلَى الْبَارِي سُبْحَانَهُ فَلَا يَخْلُو أَن يكون لَهَا تَأْوِيل لَهُ مجَال فِي الْعقل أَو لَا يكون لَهَا تَأْوِيل

المحصول لابن العربي · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ١١٨