تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحدهمَا جَوَاز الْفِعْل وَهُوَ لنا ويعتضد ويتضح بامتناعه قبل الْوُجُوب وَوُجُوب إِعَادَته أَن وَقع حِينَئِذٍ غَلطا أَو قصدا وَلَهُم جَوَاز التَّأْخِير وينقضها الْحَج عِنْدهم وَالْكَفَّارَات إِجْمَاعًا فَصَارَت عمدتنا معتضدة بنظائر وَصَارَت عمدتهم بنظائر أَيْضا فَكَانَ التَّرْجِيح لنا

الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة

الْأَمر بالشَّيْء لَا يكون نهيا عَن ضِدّه وَالنَّهْي عَن الشَّيْء لَا يكون أمرا بِأحد أضداده من غير تعْيين عِنْد الْجُمْهُور ومعظم عُلَمَائِنَا رحمهم الله

وَمن النَّاس من قَالَ إِن الْأَمر عَن بالشَّيْء يكون نهيا عَن ضِدّه وَالنَّهْي عَن الشَّيْء يكون أمرا بِأحد أضداده من غَيره تعْيين وأجلهم الْأُسْتَاذ أ [وَإِسْحَاق رحمه الله

وعمدتنا فِي الْمَسْأَلَة إِن الْآمِر بالشَّيْء قد يذهل عَن الأضداد حَتَّى لَا يتَعَلَّق قَصده بِوَاحِد مِنْهَا وَإِنَّمَا مَقْصُوده مُتَعَلق بِالْأَمر

فالقائل قُم إِنَّمَا مَطْلُوبَة الْقيام وَمَا ضاده قد لَا يشْعر بِهِ حَالَة الْأَمر فَلَا يصلح ان يُقَال إِنَّه دخل تَحت قَصده وَلَا يتَعَلَّق بِهِ أمره

وَالدَّلِيل الْقَاطِع على ذَلِك أَن التَّصْوِير وَالتَّقْدِير لَو تعلق بِالْجمعِ بَين الْقيام فَجمع بَينهمَا مَا كَانَ ذَلِك قدحًا فِي الْأَمر وَهَذَا قَاطع مُقْتَض للْعلم وَتمسك الْأُسْتَاذ بِأَن الْأَمر بِالْقيامِ لَا يتَصَوَّر إِلَّا مَعَ ترك الْقعُود فَلَمَّا تلازما تضمن الْخطاب ظتهرًا ومضمرًا

المحصول لابن العربي · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ٦٣