تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة

فِي تَكْلِيف السَّكْرَان

وَهُوَ على ضَرْبَيْنِ منتش وملتج فَأَما الملتج وَهُوَ لَاحق الْمَجْنُون والناشيء وَسَيَأْتِي بَيَانه إِن شَاءَ الله

وَأما المنتشي فَلَا خلاف فِيهِ وَفِي مثله نزلت (يَا أَيهَا الَّذين أمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى حَتَّى تعلمُوا مَا تَقولُونَ)

الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة

اخْتلف الْعلمَاء رحمه الله عَلَيْهِم فِي الْمَجْنُون والناشي والملتج والنائم هَل هم مخاطبون بالتكليف فِي حَال الْجُنُون والسهو وَالسكر وَالنَّوْم أم لَا

وَلَا يظنّ بِمن جوز ذَلِك من عُلَمَائِنَا الْتزم معرفَة الْأَوَامِر والتكليفات مَعَ قيام هَذِه الْمَوَانِع وَإِنَّمَا يتَصَوَّر الْخلاف بَينهم إِذا ارْتَفَعت الْمَوَانِع وَقد ذهبت عبادات مُؤَقَّتَة أَو وَقعت أَسبَاب فَائِتَة فَمنهمْ من ألزم الْأَحْكَام كلهَا بعد الزَّوَال لهَذِهِ الْمَوَانِع وَمِنْهُم من ردهَا وَمِنْهُم من قسم الْحَال وَفرق الْأَحْكَام بِحَسب النَّوَازِل على مَا انْتهى إِلَيْهِ اجْتِهَاد كل فريق فِي طلب الْأَدِلَّة وتتبع مدارك الْأَحْكَام على مَا يَأْتِي بَيَانه فِي مسَائِل الْفِقْه إِن شَاءَ الله تَعَالَى

المحصول لابن العربي · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ٢٦