تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسْأَلَة السَّادِسَة

قَالَ رَسُول الله لَا صِيَام لمن لم يؤرض الْقيام من اللَّيْل فَحمل أَبُو حنيفَة هَذَا الحَدِيث على الْقَضَاء وَحده وَقَالَ إِن التَّطَوُّع وَالْفَرْض يجزه بِصَوْم نِيَّة من النَّهَار

وَهَذَا من أفسد التأويلات فَإِن اللَّفْظ خرج مخرج الْعُمُوم والاستغراق بِحرف النَّفْي الْمُتَّصِل بالنكرة الْمُقْتَضِي للْعُمُوم لُغَة فَلَو أخرج مِنْهُ بِالْقِيَاسِ صَوْم لجَاز أَو كَاد أَن يجوز فَأَما أَن يهدم مثل هَذَا اللَّفْظ وَيسْقط جَمِيع متناولاته إِلَّا وَاحِدًا فَهَذَا لَا يجوز فِي كَلَام حَكِيم وَمن هَذَا القبيلِ

المسالة السَّابِعَة

قَالَ رَسُول الله أَيّمَا امْرَأَة نكحت نَفسهَا بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل فنكاحها بَاطِل فنكاحها بَاطِل فَإِن مَسهَا فلهَا الْمهْر بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا فَإِن اشتجروا فالسلطان ولي من لَا ولي لَهُ

قَالَ أَبُو حنيفَة المُرَاد بِهَذَا الحَدِيث الْأمة لِأَن الْحرَّة عِنْده تنْكح نَفسهَا وَلَيْسَ لأحد فِي ذَلِك كَلَام فَإِنَّمَا أفسد عَلَيْهِ هَذَا بِأَن لفظ أَي مَوْصُول بِمَا بموضوع للْعُمُوم وَإنَّهُ إِذا اتَّصل بنكرة كَقَوْلِك امْرَأَة تَأَكد الْعُمُوم فَكيف يظنّ بالشارع أَنه جَاءَ بِهَذِهِ الْقَاعِدَة الْعَامَّة المستغرقة

المحصول لابن العربي · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ٩١