تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذ كَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا معزولا عَن صحابه مُسْتقِلّا بِنَفسِهِ دون الاخر جَازَ نسخ كل وَاحِد مِنْهُمَا معزولا عَن صَاحبه

ويعضد ذَلِك مَا أَجمعت عَلَيْهِ الْأمة من أَنه كَانَ قُرْآنًا يُتْلَى الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَانيا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّة نكالا من الله وَالله عَزِيز حَكِيم فقد نسخ هَذَا اللَّفْظ كُله إِجْمَاعًا ويقي حكمه إِجْمَاعًا

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة

نسخ الْأَمر قبل الْفِعْل جَائِز خلافًا للمعتزلة

قَالُوا فِي شبههم على ذَلِك فَائِدَة الْأَمر ابتلاء الْمُكَلف واختباره فِي الْإِقْدَام والإحجام وَالتّرْك والامتثال وَإِذا وَقع النّسخ قبل ذَلِك ذهبت الْفَائِدَة فَصَارَ الْأَمر عَبَثا وَالله تَعَالَى تجلى عَن ذَلِك

الْجَواب

وَهُوَ الدَّلِيل أَن نقُول فَائِدَة الْأَمر بالحكم الْمَنْسُوخ قبل الْفِعْل ابتلاء الْمُكَلّفين والاعتقاد هَل يلْزمه أم يردهُ وَلَا يقبله والابتلاء فِي الِاعْتِقَاد كفر وَمُخَالفَة الْفِعْل مَعْصِيّة وَهَذَا أَهْون من ذَلِك فَلم يعد إِذا نسخ حكم قبل الْفِعْل عَن فَائِدَة عظمى يسْتَقلّ التَّكْلِيف بهَا فِي إثارة الْفَائِدَة وإبانة الْمصلحَة على أَنا لَا نسلم أَنه يلْزم وقُوف الْمُكَلف على كل فَائِدَة يتَعَلَّق بالتكليف وَالْعلم بِوُجُوه الْمصَالح المرادة بالامتثال والزجر

المحصول لابن العربي · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ١٤٧