تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَقُول لَهُ الْحَنَفِيّ هَذَا الحَدِيث حجَّة عَلَيْك لِأَن النَّبِي قَالَ بِغَيْر إِذن وَليهَا وَأَنت لَا تجوز لَهَا النِّكَاح وان أذن لَهَا وَليهَا فَحِينَئِذٍ يتَرَدَّد جَوَاب الْمَالِكِي الْمُسْتَدلّ بَين الجدل والمفاقهة

فَأَما الجدل فَيَقُول هَذَا الَّذِي اعترضت بِهِ هُوَ إِلْزَام دَلِيل الْخطاب وَأَنت لَا تَقول بِهِ وَأَنا أَقُول بِهِ مالم يُعَارضهُ ماهو أقوى عِنْدِي مِنْهُ فَيسْقط

وَأما المفاقهة فَهُوَ أَن يَقُول الْعلمَاء إِنَّمَا اخْتلفُوا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة على قَوْلَيْنِ

أَحدهمَا إِن الْمَرْأَة تزوج نَفسهَا من غير ولي

وَالثَّانِي عَن الْوَلِيّ يتَوَلَّى زواجها بِإِذْنِهَا فَأبْطل النَّبِي الْقسمَيْنِ وَهُوَ استقلالها بِالنِّكَاحِ فتعينت صِحَة الْقسم الآخر والتنويع والتقسيم الَّذِي ألزمتم لم يقل بِهِ أحد وَلَا يُقَال فَلَا فَائِدَة للتعلق بِهِ

الْمَسْأَلَة السَّادِسَة عشر

حكم رَسُول الله كَحكم كَلَام الْبَارِي تَعَالَى فِي أَنه مَحْمُول على الْحَقِيقَة فِي الأَصْل وَلَا يحمل على الْمجَاز إِلَّا بِدَلِيل

وَالْمجَاز على قسمَيْنِ مِنْهُ مُسْتَعْمل غَالب وَمِنْه غَرِيب نَادِر فَأَما الْمُسْتَعْمل الْغَالِب

فَهُوَ الَّذِي تحمل عَلَيْهِ آيَات الْأَحْكَام وأخبارها

وَأما الْغَرِيب النَّادِر

فَإِنَّمَا يحمل عَلَيْهِ آيَات المواعظ والتذكير والتخويف والتهديد وَهَذَا أصل بديع فِي التَّأْوِيل فتقلدوه واستعملوه

المحصول لابن العربي · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ٩٩