تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الِاسْتِثْنَاء

وَفِيه سِتّ مسَائِل

الْمَسْأَلَة الأولى فِي حُرُوفه

وَهِي خَمْسَة

إِلَّا وخلا وَعدا وَسوى وَغير

وَأمّهَا إِلَّا وَهِي تَأتي بعد الْإِثْبَات وَالنَّفْي

فَأَما إِثْبَاتهَا بعد الْإِثْبَات فعملها النصب نقُول جَاءَ الْقَوْم إِلَّا زيدا وَقد قَالَ بعض النَّاس إِن عَملهَا الرّفْع وَالصَّحِيح الأول

وَمَا احْتج بِهِ من الشّعْر قد تكلمنا عَلَيْهِ فِي التمحيص

وَأما إِثْبَاتهَا بعد النَّفْي فقد تَأتي وَالْفِعْل بعْدهَا كَقَوْلِك مَا جَاءَنِي أحد إِلَّا زيد وفيهَا لُغَتَانِ وَالْقَوْل فِي سَائِر الْحَرْف مَعْلُوم

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة من شُرُوط الِاسْتِثْنَاء

أَن يكون مُتَّصِلا بالْكلَام بِخِلَاف التَّخْصِيص فَإِنَّهُ يجوز أَن يرد بعد سنة

وعزى إِلَى حبر الْأمة ابْن عَبَّاس رضي الله عنه أَن الِاسْتِثْنَاء كالتخصيص وَاحْتَجُّوا لَهُ بقوله تَعَالَى (وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا أخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون وَمن يفعل ذَلِك يلق أثاما يضعف لَهُ الْعَذَاب

المحصول لابن العربي · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ٨٢