تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْغَرَض فَنَقُول إِذا قَالَ الرجل لصَاحبه بِعْتُك الثَّوْب الَّذِي فِي كمي فَقَالَ مَال وَالشَّافِعِيّ لَا يجوز لِأَنَّهُ غرر وَالْغرر مِمَّا تعبدنا بنفيه فِي البيع وَقَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ جَائِز وَإِذا رَآهُ ثَبت لَهُ الْخِيَار حكما من غير شَرط وَوهم عبد الْوَهَّاب فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وهما بَيناهُ عَلَيْهِ فِي كتاب الْإِنْصَاف نكتته أَن مَالِكًا يَقُول فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِنَّهَا جَائِز بِشَرْط الْخِيَار فراعى الشَّافِعِي تَنْزِيه العقد عَن الْغرَر وراعى مَالك رحمه الله تَنْزِيه اللُّزُوم عَن الْغرَر وَأسْقط أَبُو حنيفَة المراعاة كلهَا لكنه ادّعى أَن الله تبارك وتعالى أثبت لَهُ الْخِيَار من غير شَرط اعْتِمَادًا لقَوْله من اشْترى شَيْئا لم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ قَالَ عُلَمَاؤُنَا هَذَا الحَدِيث يرويهِ عمر بن إِبْرَاهِيم الْكرْدِي وَهُوَ يضع الحَدِيث ويكذب وَقد خرجه الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله وأبطله وَإِذ قد نجز الْمَوْعُود بِهِ من كتاب التَّأْوِيل فقد تعين الْأَخْذ فِي كتاب الْمَفْهُوم

المحصول لابن العربي · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ١٠٣