3- أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ : أخرج حديثه ، الترمذي في سننه ، في كتاب التفسير ، حديث (3212) قال : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :« لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ:?وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ ? فِي شَأْنِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، جَاءَ زَيْدٌ يَشْكُو ، فَهَمَّ بِطَلَاقِهَا ، فَاسْتَأْمَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ ».
4- عفان بن مسلم : أخرج حديثه ، ابن حبان في صحيحه (15/519) قال : أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف قال: حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس قال :« جاء زيد بن حارثة يشكو زينب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمسك عليك أهلك ، فنزلت :?وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ ? ».
5- محمد بن سليمان : أخرج حديثه ، النسائي في السنن الكبرى (6/432) قال : أنا محمد بن سليمان ، عن حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس قال : .... ، فذكره ، بنحو رواية ابن حبان .
العلة الثالثة : تردد مؤمل بن إسماعيل في هذه الزيادة التي رواها في الحديث ، وذلك بقوله :« لا أدري من قول حماد ، أو في الحديث » ، وهذا يدل على سوء حفظه ، وأن هذه الرواية غير محفوظة في الحديث .
(3 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/101) قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي، عن محمد بن يحيى بن حبان قال : .... فذكره .
وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/25) ، من طريق محمد بن عمر ، به .
وأخرجه ابن الجوزي في « المنتظم في التاريخ » (***) من طريق ابن سعد ، به .
وهذه الرواية فيها ثلاث علل :
الأولى : أنها من طريق محمد بن عمر ، وهو الواقدي . قال البخاري : متروك الحديث ، تركه أحمد ، وابن المبارك ، وابن نمير ، وإسماعيل بن زكريا ، وقال في موضع آخر : كذبه أحمد .
وقال يحيى بن معين : ضعيف ، وقال مرة : ليس بشيء . وقال ابن حبان : كان يروي عن الثقات المقلوبات ، وعن الأثبات المعضلات ، وقال علي بن المديني : الواقدي يضع الحديث .
انظر : التاريخ الكبير ، للبخاري (1/178) ، والمجروحين ، لابن حبان (2/290) ، وتهذيب التهذيب (9/323).
العلة الثانية : شيخ الواقدي ، وهو عبد الله بن عامر الأسلمي ، متفق على تضعيفه . انظر : تهذيب التهذيب (5/241).
العلة الثالثة : أن هذه الرواية مرسلة ؛ لأن محمد بن يحيى بن حبان ، تابعي مات سنة 121 هـ ، وهو لم يدرك القصة ، ولم يذكر من حدثه بها .
(4 ) أخرجه ابن جرير في تفسيره (10/302) قال : حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد .... ، فذكره.
وهذه الرواية فيها علتان :
الأولى : أنها معضلة ؛ لأن عبد الرحمن بن زيد من الطبقة الثانية من التابعين ، مات سنة 182 هـ ، فهو لم يدرك القصة ، ولم يذكر الواسطة بينه وبين من حدث بها عن الصحابة رضي الله عنهم.
العلة الثانية : أن ابن زيد متفق على ضعفه ، وممن ضعفه : الإمام أحمد ، وابن معين ، وابن المديني ، والنسائي ، وأبو زرعة ، وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم ، حتى كثر ذلك في روايته ، من رفع المراسيل ، وإسناد الموقوف ، فاستحق الترك . وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ، ضعيفاً جداً . وقال ابن خزيمة : ليس هو ممن يحتج أهل العلم بحديثه لسوء حفظه . وقال ابن الجوزي : أجمعوا على ضعفه . انظر : تهذيب التهذيب (6/161).
(5 ) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/117) ، عن معمر ، عن قتادة ، به .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (24/41) ، من طريق معمر ، به .
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (10/302) ، والطبراني في المعجم الكبير (24/42) : كلاهما من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، بنحوه .
وقتادة : هو ابن دعامة السدوسي ، أحد الأئمة الحفاظ المشهورين بالتدليس ، وكثرة الإرسال ، قال أحمد بن حنبل: ما أعلم قتادة سمع من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا من أنس بن مالك .
قلت : وروايته هذه مرسلة ، وقد قال الشعبي : كان قتادة حاطب ليل . وذكر أبو عمرو بن العلاء : أن قتادة لا يغث عليه شيء ، وكان يأخذ عن كل أحد .
انظر : جامع التحصيل (1/254) ، وتهذيب التهذيب (8/317-322).