[ وخرَجَ يَسوعُ مِنْ هُناكَ وجاءَ إلى نواحي صورَ وصيدا. 22فأَقبلَتْ إلَيهِ اَمرأةٌ كَنْعانِيّةٌ مِنْ تِلكَ البلادِ وصاحَتِ: "اَرْحَمني، يا سيَّدي، يا اَبن داودَ! اَبنتي فيها شَيطانٌ، ويُعذَّبُها كثيرًا". 23فما أجابَها يَسوعُ بكَلِمَةٍ. فَدنا تلاميذُهُ وتَوَسَّلوا إلَيهِ بقولِهِم: "اَصرِفْها عنّا، لأنَّها تَتبَعُنا بِصياحِها!" 24فأجابَهُم يَسوعُ: "ما أرسلَني الله إلاّ إلى الخِرافِ الضّالَّةِ مِنْ بَني إِسرائيلَ". 25ولكنَّ المرأةَ جاءَتْ فسَجَدَتْ لَه وقالَت: "ساعِدْني، يا سيَّدي!" 26فأجابَها: "لا يَجوزُ أنْ يُؤخذَ خُبزُ البَنينَ ويُرمى إلى الكِلابِ". 27فقالَت لَه المَرأةُ: "نَعم، يا سيَّدي! حتَّ? الكلابُ تأكُلُ مِنَ الفُتاتِ الذي يَتَساقَطُ عَنْ موائدِ أصحابِها". 28فأجابَها يَسوعُ: "ما أعظَمَ إيمانَكِ، يا اَمرأةُ! فلْيكُنْ لَكِ ما تُريدينَ". فشُفِيَت اَبنَتُها مِنْ تِلكَ السّاعةِ]
ولاحظ أن المرأة الكنعانية وفق هذا النص كانت مؤمنة بأن المسيح هو ابن داود المبشر به و أنه يملك باذن الله أن يساعدها و مع هذا اعرض عنها المسيح و قال أنه لم يرسل الا لليهود و حين توسلت اليه و تضرعت بذل لتنقذ ابنتها قال أنها كلبة لأممية ولا يجوز أن يؤخذ طعام الأبناء (اليهود) ليطرح للكلاب أمثالها، حينها تنازلت عن أخر قطرة فى كرامتها و انسانيتها فاعترفت على نفسها أنها كلبة تحت اقدام اسيادها تنتظر أن تأكل من فتات طعام موائدهم… حينذ و فقط حينئذ رضى عنها يسوع النصارى و اعتبرها صالحة!!
و يصف سائر الأميين بالكلاب و الخنازير و ينصح اليهود بعدم هدايتهم!
((لا تعطوا القدس للكلاب.ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير.لئلا تدوسها بارجلها وتلتفت فتمزقكم)) متى7: 6
و يسب معلمى الشريعة
قائلاً لهم : (( يا أولاد الافاعي )) متى [ 3 : 7 ]
_ وشتمهم في موضع آخر قائلاً لهم : (( أيها الجهال العميان )) متى [ 23 : 17 ]
مع أن بولس نفسه اعتذر حين سب أحدهم و قال ((«ما كُنتُ أعرِفُ، أيُّها الإخوةُ، أنَّهُ رَئيسُ الكَهنَةِ. فالكُتُبُ المُقَدَّسَةُ تَقولُ: «لا تَلعَنْ رَئيسَ شَعبِكَ«.)) أعمال23: 5
فإما أن بولس جاهل بنسخ الهه لرأيه و إما أن الهه خالف حكمه
فرية [سب الرسول لمعاذ بن جبل ] عندما قال له (ثكلتك أمك يا معاذ ) يقول النصارى ان هذا القول هو دعاء عليه بالهلاك والموت
والسلام عليكم
الجواب على هذا هو ما قاله الإمام النووى و نصه:
﴿أن ما يقع من مثل هذه الأدعية غير مقصود , بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية , كقوله : (تربت يمينك) , (عقرى حلقى) و ( لا كبرت سنك ) وفي حديث معاوية ( لا أشبع الله بطنك ) ونحو ذلك لا يقصدون بشيء من ذلك حقيقة الدعاء , ........ وإنما كان يقع هذا منه في النادر والشاذ من الأزمان , ولم يكن صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ولا لعانا ولا منتقما لنفسه , وقد سبق و قيل لرسول الله : ادع على دوس , فقال : " اللهم اهد دوسا " وقال : " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " والله أعلم ﴾
فيجب قبل الحكم فهم مدلول اللفظ و مقصوده اللغوى فى بيئته الأصلية التى قيل فيها
===================
شبهة أمرت أن أقاتل الناس
يوضح د .عزت عطية أستاذ ورئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ، المعنى الحقيقى لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والذى يتغافل عنه أصحاب الاتجاه الواحد ,فنحن لا يمكن أن نستدل على موقف الإسلام فى مجال من المجالات ، من آية واحدة أو من حديث واحد ،لأن الآية والحديث كل منهما يمثل جزءا من الحقيقة ، ومن يفعل ذلك يكون كمن يقول بجزء من الآية كقوقله تعالى ( فويل للمصلين ) ثم يقول إن الله يتوعد المصلين بجهنم !
وفيما يختص بشأن قول الرسول صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .. فهو أمر يتعلق بالقتال ،وأساس القتال فى الإسلام قول الله تعالى ( وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ) و يقول عليه الصلاة و السلام ( لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية )..
فالاسلام ينظر إلى القتال على أنه عبس وأن القيام به لا يكون إلا عند الضرورة ، كما يقول الله سبحانه وتعالى ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون )
فالقتال بالنسبة للمسلم مكروه شرعا وغير مطلوب شرعا إلا إذا اقتضت الضرورة كالاعتداء على النفس والأوطان ، فيقول الله تعالى ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ) فكان القتال ممنوعا قبل ذلك ثم أبيح للضرورة .