- ثانياً : رواية الحاكم " أحدث عن ديك " خالف فيها عبيد الله بن موسى . عمرو الناقد عند أبي يعلى فقد رواها عمرو الناقد " أحدث عن ملك " ، فعبيد الله بن موسى قال عنه الحافظ في التقريب :" ثقة كان يتشيع " ، وعمرو الناقد قال عنه الحافظ :" ثقة حافظ وهم في حديث " .
- فخالف عبيد الله بن موسى من هو أوثق منه ، فلا تقبل منه هذه الزيادة ، فالحديث شاذ وحديث الناقد هو المحفوظ .
- ثالثاً : عبيد الله بن موسى لا تقبل منه هذه البلايا كما قال الإمام أحمد :" كان عبيد الله صاحب تخليط ، حدث بأحاديث سوء ، وأخرج تلك البلايا ، وقد رأيته بمكة فما عرضت له " .
- رابعاً : من المرجحات والقرائن على ضعف الحديث الذي أخرج الحديث وهو الطبراني" أذن لي أن أحدث عن ديك " قد ضعف الحديث وقال : " لم يرو هذا الحديث عن معاوية بن إسحاق إلا إسرائيل ، تفرد به إسحاق بن منصور " . وهذا تضعيف منه لهذا الحديث .
- خامساً : لحديث عمرو الناقد شواهد صحيحه تؤكد روايته وهو حديث جابر - رضي الله عنه - عن ابن طهمان في مشيخته برقم (21) من طريق موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً :" أذن لي ربي أن أحدث عن ملك من الملائكة من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبع مائة عام " ومن طريقه أخرجه أبو داود في السنة 4727 والخطيب في تاريخ بغداد 10/195 .
- سادساً : هذا الحديث فيه علة وهي أن راوي الحديث ( عبيد الله بن موسى ) فيه غلو بالتشيع، قال الآجري عن أبي داود :" كان محترقاً شيعيا "وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال يعقوب بن سفيان : " شيعي وإن قال قائل رافضي لم أنكر عليه وهو منكر الحديث " .
- قلت : وقد أخرج له الرافضة في كتبهم المعتمدة وعدوه من أصحاب الصادق فله رواية في" تهذيب الأحكام " للطوسي - الجزء التاسع - باب ميراث ابن الملاعنة ح 1251 ،وفي ميراث الموالي مع ذوي الرحم الحديث 1193، وله رواية في الاستبصار ج 4 حديث 655 ، وله روايات في " تفسير القمي " وفي " كامل الزيارات " الباب 14 ، وقد أدخل هذه اللفظة لتأثره بهذا بمذهب التشيع والرفض فقد روى هذا الحديث الرافضة في كتبهم فقد رووا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال :" إن الله تعالى خلق الملائكة على صور شتى ألا وإن لله تعالى ملكاً في صورة ديك أبح أشهب براثنه في الأرضين السفلى ، وعرفه مثنى تحت عرش الرحمن ، له جناح بالمشرق من نار ، وجناح بالمغرب من ثلج ، فإذا حضر وقت كل صلاة قام على براثنه ، ثم رفع عنقه من تحت العرش ، ثم صفق بجناحيه كما تصفق الديكة في منازلكم ، فلا الذي من نار يذيب الثلج ، ولا الذي من الثلج يطفئ النار ، ثم ينادي : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد النبيين ، وأن وصيه خير الوصيين ، سبوح ، قدوس ، رب الملائكة والروح ". الإحتجاج للطبرسي ج1 130 بحار الأنوار ( 93/180-181) .
نتيجة البحث :
- حديث " أذن لي أن أحدث عن ديك " شاذ ضعيف لا يصح ، والصحيح هو " أذن لي أن أحدث عن ملك " هذا ولله الحمد من قبل ومن بعد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
- كتبه سعود الزمانان .
- الكويت في 11/7/2003
===============
حديث :فقالوا : يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه وتؤمن بما عندنا
احتج احد النصارى بالرواية التالية على صحة الكتب "المكدسة" التي يؤمنون بها
جاء عن ابن عباس قال : جاء رافع وسلام ابن مشكم ومالك ابن الصيف فقالوا : يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه وتؤمن بما عندنا ? قال : بلى ولكنكم أحدثتم وجحدتم بما فيها وكتمتم ما أُمرتم أن تبينوه للناس, قالوا : نأخذ بما في أيدينا فإنا على الهدى والحق - أسباب النزول -
و يعلق النصراني قائلاً : فمن هذه يظهر أن محمداً أعلن قبوله للكتب المتداولة بين اليهود ولو أنه رفض البدع والأحداث التي قال إنهم قد أدخلوها في رسوم ديانتهم الظاهرية ...
و رداً على هذا البهتان نقول أن هذه رواية ضعيفة لم تثبت ؛ يقول الأخ ابو أنس الأزهري
إقتباس:
هذا الحديث روي مرة مرفوعًا ومرة موقوفًا .
فأما المرفوع ؛ فأخرجه الطبري في "تفسيره" بسنده ، عن محمد بن أبي محمد الأنصاري ، عن عكرمة ، أوعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، فذكر الحديث .
وأما الموقوف ؛ فأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره " بسنده ، عن محمد بن أبي محمد الأنصاري ، فذكره .
وكلا الحديثين يدور على محمد بن أبي محمد الأنصاري ، وهو مجهول .
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف . والله أعلم
نقلاً عن منتديات السنة
و بفرض صحته فهو لا يدل على صحة الكتب بأيدي اليهود فالنبي عليه السلام يقول " و لكنكم أحدثتم " و الإحداث يتضمن إحداث نصوص مفبركة و السياق لا ينفي هذا بل يؤيده .
و ليت شعري ألا يعلم هذا النصراني الألمعي اللوذعي أن "بلى و لكن" ليست هي المعادل المنطقي لكلمة "بلى" ؟؟ و سبحان خالق العقول و الأفهام !
د هشام عزمي
============