أما النظام التقويم القمري فيستحيل عليه الخطأ وإن وقع الخطأ من جهة البشر فبإمكان أي إنسان أن يكتشفه في غضون يوم أو يومين ويتم تصحيح العمل به تلقائياً.
المرجع : مقال للأستاذ محمد فودة بمجلة مواكب ، العدد الخامس عشر ، محرم 1424هـ .
-------------------
الطواف في الكون
يعتبر الطواف هو سنة الله في هذا الكون العظيم فجعله الله تعالى ركناً رئيسياً في حج البيت الحرام ولو تأملنا الطواف في المخلوقات الكونية سنجد برؤية بسيطة ان القمر يطوف حول كوكب الأرض في زمن قدره 3,27 يوماً ليكمل دورته حول الأرض ثم يتم دورته ليكمل شهراً عربياً حينما يصل إلى 29 ثانية، 12 دقيقة، 48 ساعة وما زال في دورته منذ 4000 مليون سنة والعمر الافتراضي للقمر.
حيث انه خرج من الأرض التي خرجت من الشمس بمقدار 500 مليون سنة كما أن الأرض خرجت من الشمس بعد خلق الشمس بنحو 500 مليون سنة أخرى فكأن القمر هو حفيد الشمس ونحن لا نرى إلا وجهاً واحداً فقط من القمر وهذا يعني دقة الحسابات في دوران القمر حول الأرض ومع حركة الشمس التي تنيره فهو جسم معتم لا يمكن رؤيته إلا بعد سقوط أشعة الشمس عليه.
وقد أشارت آيتان عن دقة الحسابات في علاقة بين القمر والشمس وهو ما جاء في سورة الرحمن آية 5 (الشمس والقمر بحسبان) صدق الله العظيم وكذلك بما جاء في سورة الأنعام آية 96 (والشمس والقمر حسبانا) صدق الله العظيم ومن خلال الآيتين نجد ان العلاقة بين الشمس والقمر حسابات دقيقة وقد قامت لونا 3 السوفييتية الصنع 4 أكتوبر 1959 برحلة حول القمر مع دورة كوكب الأرض في طوافها حول الشمس في سنة قمرية بسيطة مقدارها 354 يوماً. ...
وكل ثلاث سنوات تكون سنة قمرية كبيسة مقدارها 355 يوماً هذا بينما دورة كوكب الأرض في طوافها حول الشمس في سنة ميلادية بسيطة 365 وسنة أخرى تتكرر كل أربع سنوات لسنة كبيسة مقدارها 366 يوماً ولهذا أصبح الفرق بين السنة الشمسية والسنة القمرية مقداره 11 يوماً في المتوسط وهذا من رحمة الله بعباده حيث أنه بهذا الفرق تترك شهر الحج ليتم خلال السنة الميلادية بتأخير مقداره 11 يوماً.
وبالتالي من كان لا يناسبه الأسباب الصحية للحج في الصيف فإنه سيأتي في الربيع ثم يأتي في الخريف ثم يأتي في الشتاء وأما عن الصوم فهذا العدل الكامل لأن شهر رمضان والذي جاء اسمه من الرمضاء حيث كان العرب يثبتون الشهور العربية مع الشهور الميلادية ولهذا الشهر كان بشدة الحرارة ولهذا جاء اسمه من الرمضاء وهو شدة الحرارة ولكن اعتبر الله ذلك كفراً بنعم الله وبما أشارت إليه الآية 37 في سورة التوبة.
(إنما النسيء زيادة في الكفر) صدق الله العظيم والنسيء يعني زيادة السنة القمرية لتصبح بطول السنة الميلادية وهذا يعني زيادة في الكفر لأن الله أنعم على عباده بنعمة الفرق بين السنة الميلادية والسنة القمرية ليكون العدل كاملاً وذلك بتحرك شهر الصيام 11 يوماً ليمر على جميع شهور السنة لكل مكان على كوكب الأرض وتطوف الشمس حول نواة المجرة في سنة كونية مقدارها 225 مليون سنة ثم تدور مجرة درب التبانة حول مركز الكون في زمن المجهول فالعلم ما زال قاصراً في الوصول إلى الكون العظيم.
تعتبر النجوم شموساً ولكن نتيجة لبعدها الشاسع فانتثارها كالنجوم وأقرب نجم إلى نجم الشمس هو نجم الفاقنطورس الذي يبعد عنا بمقدار 3,4 سنوات ضوئية ومعلوم أن السنة الضوئية تساوي 6 مليون المليون ميل وهذا النجم شمس مطابق مع شمسنا من صفات الحجم ودرجة الاشتعال فهي شمس متوسطة ولهذا يفرض العلماء بأنه يدور حولها كواكب مثل كوكب الأرض. ...
وقد يكون عليه مخلوقات فضائية أكثر تقدماً منا ولهذا جاء الفرض بأن الأطباق الطائرة التي لم يثبت صحتها حتى الآن تأتي من هذا النجم الفاقنطورس ولكن لا يوجد إثبات علمي لهذه الكائنات الفضائية المجهولة حيث أنه لم يتم القبض على طبق طائر حتى كتابة هذه السطور ولكن القرآن الكريم أفاد بوجود خلق غيرنا وهو ما أشارت إليه الآية (ويخلق ما لا تعلمون) صدق الله العظيم.
وبهذا فإن المشيئة تخلق ما يشاء من خلق سواء على كوكب الأرض أو على كوكب آخر وإذا كنا نرى بالعين المجردة قرابة 6 آلاف نجم في ليل السماء فإن هذه النجوم تطوف في دورة ظاهرية حول هذا النجم القطبي من الشرق إلى الغرب حيث يكون النجم القطبي كالشمس بالنسبة لباقي الكواكب وهذا النجم القطبي يحدد بواسطة اتجاه الشمال الحقيقي ولو أنه يبعد عن نقطة القطب الفعلي بمقدار 60 ميلاً إلا انه يعتبر في نقطة الشمال تجاوزاً.
كما ان ارتفاع هذا النجم في المكان الموجود فيه الراصد يساوي تماماً خط عرض هذا المكان بمعنى ان النجم القطبي سرمدي أي دائم وارتفاعه على خط الأفق يساوي خط عرض المكان أي يساوي 25 درجة فوق الأفق المرئي في دولة الإمارات ويمكن الاستدلال على موقع النجم القطبي من مجموعة الدب الأكبر بواسطة الدليلين دبه وميراك.