30 - قوله لآيات لقوم يعقلون 164 خص العقل بالذكر لأن به يتوصل إلى معرفة الآيات ومثله في الرعد 4 والنحل 12 والنور 61 والروم 24
31 - قوله ما ألفينا عليه آباءنا 170 في هذه السورة وفي المائدة 4 7 ولقمان 21 ما وجدنا لأن ألفيت يتعدى إلى مفعولين تقول ألفيت زيدا قائما وألفيت عمرا على كذا ووجدت يتعدى مرة إلى مفعول واحد تقول وجدت الضالة ومرة إلى مفعولين تقول وجدت زيدا جالسا فهو مشترك فكان الموضع الأول باللفظ الأخص أولى لأن غيره إذا وقع موقعه في الثاني والثالث علم أنه بمعناه
32 - قوله أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا 170 وفي المائدة لا يعلمون 104 لأن العلم أبلغ درجة من العقل ولهذا جاز وصف الله به ولم يجز وصفه بالعقل فكانت دعواهم في المائدة أبلغ لقولهم حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا 104 فادعوا النهاية بلفظ حسبنا فنفى ذلك بالعلم وهو النهاية وقال في البقرة بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا 170 ولم تكن النهاية فنفى بما هو دون العلم لتكون كل دعوى منفية بما يلائمها والله أعلم
33 - قوله وما أهل به لغير الله 173 قدم به في هذه السورة وأخرها في المائدة 3 والأنعام 145 والنحل 115 لأن تقديم الباء الأصل فإنها تجري مجرى الهمزة والتشديد في التعدي فكانت كحرف من الفعل فكان الموضع الأول أولى بما هو الأصل ليعلم ما يقتضيه اللفظ ثم قدم فيما سواها ما هو المستنكر وهو الذبح لغير الله وتقديم ما هو الغرض أولى ولهذا جاز تقديم المفعول على الفاعل والحال على ذي الحال والظرف على العامل فيه إذا كان ذلك أكثر للغرض في الإخبار
34 - قوله في هذه السورة فلا إثم عليه 173 وفي السور الثلاث بحذفها لأنه لما قال في الموضع الأول فلا إثم عليه صريحا كان نفي الإثم في غيره تضمينا لأن قوله غفور رحيم يدل على أنه لا إثم عليه
35 - قوله إن الله غفور رحيم 173 في هذه السورة خلاف سورة الأنعام فإن فيها فإن ربك غفور رحيم 145 لأن لفظ الرب تكرر في الأنعام مرات ولأن في الأنعام قوله وهو الذي أنشأ جنات معروشات 141 الآية وفيها ذكر الحبوب والثمار وأتبعها بذكر الحيوان من الضأن والمعز والإبل وبها تربية الأجسام فكان ذكر الرب فيها أليق
36 - قوله إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم 174 الآية في السورة على هذا النسق وفي آل عمران أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم 77 لأن المنكر في هذه السورة أكثر فالمتوعد فيها أكثر وإن شئت قلت زاد في آل عمران ولا ينظر إليهم في مقابلة ما يأكلون في بطونهم إلا النار
37 - قوله في آية الوصية إن الله سميع عليم 181 خص السمع بالذكر لما في الآية من قوله فمن بدله بعدما سمعه ليكون مطابقا وقال في الآية الأخرى بعدها إن الله غفور رحيم 182 لقوله قبله فلا إثم عليه فهو مطابق معنى له
38 - قوله فمن كان منكم مريضا أو على سفر 184 قيد بقوله منكم وكذلك فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه 196
ولم يقيد في قوله ومن كان مريضا أو على سفر 185 اكتفاء بقوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه 185 لاتصاله به
39 - قوله تلك حدود الله فلا تقربوها 187 وقال بعده تلك حدود الله فلا تعتدوها 229 لأن الحد الأول نهى وهو قوله ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد 187 وما كان من الحدود نهيا أمر بترك المقاربة والحد الثاني أمر وهو بيان عدد الطلاق بخلاف ما كان عليه العرب من المراجعة بعد الطلاق من غير عدد وما كان أمرا أمر بترك المجاوزة وهو الاعتداء
40 - قوله يسألونك عن الأهلة 189 جميع ما جاء في القرآن من السؤال وقع عقبه الجواب بغير الفاء إلا في قوله ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي 20 105 فإنه أجيب بالفاء لأن الأجوبة في الجميع كانت بعد السؤال وفي طه قبل وقوع السؤال فكأنه قيل إن سئلت عن الجبال فقل ينسفها ربي
41 - قوله ويكون الدين لله 193 في هذه السورة وفي الأنفال ويكون الدين كله لله 39 لأن القتال في هذه السورة مع أهل مكة وفي الأنفال مع جميع الكفار فقيده بقوله كله
42 - قوله أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم 214 وقال في آل عمران أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين 142
وقال في التوبة أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم 16 الآية الخطيب أطنب في هذه الآيات ومحصول كلامه أن الأول للنبي والمؤمنين والثاني للمؤمنين والثالث للمخاطبين جميعا
43 - قوله لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة 219 220 وفي آخر السورة لعلكم تتفكرون 266 ومثله في الأنعام لأنه لما بين في الأول مفعول التفكر وهو قوله في الدنيا والآخرة حذفه مما بعده للعلم به وقيل في متعلقة بقوله يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون 219
44 - قوله ولا تنكحوا المشركات 221 بفتح التاء والثاني بضمها لأن الأول من نكحت والثاني من أنكحت وهو يتعدى إلى مفعولين والمفعول الأول في الآية المشركين والثاني محذوف وهو المؤمنات أي لا تنكحوا المشركين النساء المؤمنات حتى يؤمنوا
45 - قوله ولا تمسكوهن 231 أجمعوا على تخفيفه إلا شاذا وما في عير هذه السورة قرئ بالوجهين لأن قبله فأمسكوهن 221 وقبل ذلك فإمساك 229 فاقتضى ذلك التخفيف
46 - قوله ذلك يوعظ به من كان منكم 232 وفي الطلاق ذلكم يوعظ به من كان يؤمن الكاف في ذلك لمجرد الخطاب لا محل له من الإعراب فجاز الاختصار على التوحيد وجاز إجراؤه على عدد المخاطبين ومثله عفونا عنكم من بعد ذلك 52 وقيل حيث جاء موحدا فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وخص بالتوحيد في هذه السورة لقوله من كان منكم وجمع في الطلاق لما لم يكن بعده منكم
47 - قوله فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف 234 وقال في الآية الأخرى من معروف 240 لأن تقدير الأول فيما فعلن بأمر الله وهو المعروف والثاني فيما فعلن في أنفسهن فعلا من أفعالهن معروفا أي جاز فعله شرعا قال أبو مسلم حاكيا عن الخطيب إنما جاء المعروف الأول معرف اللفظ لأن المعنى بالوجه المعروف من الشرع لهن وهو الوجه الذي دل الله عليه وأبانه والثاني كان وجها من الوجوه التي لهن أن يأتينه فأخرج مخرج النكرة لذلك
قلت النكرة إذا تكررت صارت معرفة فإن قيل كيف يصح ما قلت والأول معرفة والثاني نكرة وما ذهبت إليه يقتضي ضد هذا بدليل قوله تعالى كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسولا 73 15 16 فالجواب أن هذه الآية بإجماع من المفسرين مقدمة على تلك الآية في النزول وإن وقعت متأخرة في التلاوة ولهذا نظير في القرآن في موضع آخر أو موضعين وقد سبق بيانه وأجمعوا أيضا على أن هذه الآية منسوخة بتلك الآية والمنسوخ سابق على الناسخ ضرورة فصح ما ذكرت أن قوله بالمعروف هو ما ذكر في قوله من معروف فتأمل فيه فإن هذا دليل على إعجاز القرآن
48 - قوله ولو شاء الله ما اقتتلوا 253 كرر هنا تأكيدا وقيل ليس بتكرار لأن الأول للجماعة والثاني للمؤمنين وقيل كرر تكذيبا لمن زعم أن ذلك لم يكن بمشيئة الله تعالى
49 - قوله ويكفر عنكم من سيئاتكم 271 في هذه السورة بزيادة من موافقة لما بعدها لأن بعدها ثلاث آيات فيها من على التوالي وهي قوله وما تنفقوا من خير ثلاث مرات
50 - قوله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء 284 يغفر مقدم في هذه السورة وغيرها إلا في المائدة فإن فيها يعذب من يشاء ويغفر 40 لأنها نزلت بعدها في حق السارق والسارقة وعذابهما يقع في الدنيا
فقدم لفظ العذاب وفي غيرها قدم لفظ المغفرة رحمة منه تعالى وترغيبا للعباد في المسارعة إلى موجبات المغفرة جعلنا الله تعالى منهم يمنه وكرمه
سورة آل عمران
51 - قوله تعالى إنك جامع الناس اليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد 9 أو السورة وفي آخرها إنك لا تخلف الميعاد 194 فعدل من الخطاب إلى لفظ الغيبة في أول السورة واستمر على الخطاب في آخرها لأن ما في أول السورة لا يتصل بالكلام الأول كاتصال ما في آخرها فإن اتصال قوله تعالى إن الله لا يخلف الميعاد 9 بقوله إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه 9 معنوي واتصال قوله إنك لا تخلف الميعاد 194 بقوله ربنا وآتنا ما وعدتنا 194 لفظي ومعنوي جميعا لتقدم لفظ الوعد ويجوز أن يكون الأول استئنافا والآخر من تمام الكلام
52 - قوله كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله 11 كان القياس فأخذناهم لكن لما عدل في الآية الأولى إلى قوله إن الله لا يخلف الميعاد 9 عدل في هذه الآية أيضا لتكون الآيات على منهج واحد
53 - قوله شهد الله أنه لا إله إلا هو 18 ثم كرر في هذه الآية فقال لا إله إلا هو لأن الأول جرى مجرى الشهادة وأعاده ليجري الثاني مجرى الحكم بصحة ما شهد به الشهود
54 - قوله ويحذركم الله نفسه 28 كرره مرتين لأنه وعيد عطف عليه وعيد آخر في الآية الأولى فإن قوله وإلى الله المصير معناه مصيركم إلى الله والعذاب معد لديه فاستدركه في الآية الثانية بوعد وهو قوله تعالى والله رءوف بالعباد 30 والرأفة أشد من الرحمة وقيل من رأفته تحذيره
55 - قوله قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر 40 قدم في هذه السورة ذكر الكبر وأخر ذكر المرأة وقال في سورة مريم وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا 8 فقدم ذكر المرأة لأن في مريم قد تقدم ذكر الكبر في قوله وهن العظم منى 4 وتأخر ذكر المرأة في قوله وإني خفت الموالى من ورائي وكانت امرأتي عاقرا 5 ثم أعاد ذكرها فأخر ذكر الكبر ليوافق عتيا ما بعده من الآيات وهي سويا 10 و عشيا 11 و صبيا 12
56 - قوله قالت رب أنى يكون لي ولد 47 وفي مريم قالت رب أنى يكون لي غلام 20 لأن في هذه السورة تقدم ذكر المسيح وهو ولدها وفي مريم تقدم ذكر الغلام حيث قال لأهب لك غلاما زكيا 19
57 - قوله فانفخ فيه 49 وفي المائدة فتنفخ فيها 11 قيل الضمير في هذه السورة يعود إلى الطير وقيل إلى الطين وقيل إلى المهيأ وقيل إلى الكاف فإنه في معنى مثل وفي المائدة يعود إلى الهيئة وهذا جواب التذكير والتأنيث لا جواب التخصيص وإنما الكلام وقع في التخصيص وهل يجوز أن يكون كل واحد منهما مكان الآخر أم لا فالجواب أن يقال في هذه السورة إخبار قبل الفعل فوحده وفي المائدة خطاب من الله تعالى له يوم القيامة وقد تقدم من عيسى عليه السلام الفعل مرات والطير صالح للواحد وصالح للجميع
58 - قوله بإذن الله 49 ذكر في هذه الآية مرتين وقال في المائدة بإذني أربع مرات لأن ما في هذه السورة كلام عيسى فما يتصور أن يكون من فعل البشر أضافه إلى نفسه وهو الخلق الذي معناه التقدير والنفخ الذي هو إخراج الريح من الفم وما يتصور إضافته إلى الله تعالى أضافه إليه وهو قوله فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص بما يكون في طوق البشر فإن الأكمة عند بعض المفسرين الأعمش وعند بعضهم الأعشى وعند بعضهم الذي يولد
أعمى وإحياء الموتى من فعل الله فأضافه إليه