تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾ قوله عز وجل: ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: معناه هلا أتيتنا بها من قبل نفسك، وهذا قول مجاهد، وقتادة. والثاني: معناه هلا اخترتها لنفسك. والثالث: معناه هلا تقبلتها من ربك، قاله ابن عباس.

﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ قوله عز وجل ﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْءَآنُ فِاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ أي لقراءته. ﴿وَأَنصِتُواْ﴾ أي لا تقابلوه بكلام ولا إعراض ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. واختلفوا في موضع هذا الإنصات على ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها نزلت في المأموم خلف الإمام ينصت ولا يقرأ، قاله مجاهد. والثاني: أنها نزلت في خطبة الجمعة ينصت الحاضر لاستماعها ولا يتكلم، قالته عائشة، وعطاء. والثالث: ما قاله ابن مسعود: كنا يسلم بعضنا على بعض في الصلاة، سلام على فلان، سلام على فلان، فجاء القرآن من ﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرءَانُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾.

﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون﴾ قوله عز وجل: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ وفي هذا الذكر ثلاثة أوجه: أحدها: أنه ذكر القرءاة في الصلاة خلف الإمام سرًا في نفسه قاله قتادة. والثاني: أنه ذكر بالقلب باستدامة الفكر حتى لا ينسى نعم الله الموجبة لطاعته.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٢٩٠