تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون﴾ قوله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ﴾، ﴿ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾ أي خلقنا ممن يصير إلى جهنم بكفره ومعصيته. و﴿كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أراد أولاد الزنى لأنهم من النطف الخبيثة مخلوقين، فهم أكثر الناس إسراعًا إلى الكفر والمعصية فيصيرون جامعين بين [سوء] المعتقد وخبث المولد. والقول الثاني: أنه على العموم في أولاد الزنى والرِشدة فيمن ولد من نكاح أو سفاح لأنهم مؤاخذون على أفعالهم لا على مواليدهم التي خبثت بأفعال غيرهم. ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ الحق. ﴿وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ الرشد. ﴿وَلَهُمْءَاذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ الوعظ، فصاروا بترك استعمالها بمثابة من عَدِمها، قال مسكين الدرامي:

(أعمى إذا ما جارتي خرجت ... حتى يُواري جارتي الجدر)

(وأصم عما كان بينهما ... سمعي وما في سمعي الوقر)

﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون﴾

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٢٨١