تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عباس، والحسن، وعطاء، وقتادة، وسعيد بن جبير، وإبراهيم. والثاني: أنه وارد في ستر العورة في الصلاة، قاله مجاهد، والزجاج. والثالث: أنه وارد في التزين بأجمل اللباس في الجمع والأعياد. والرابع: أنه أراد به المشط لتسريح اللحية. ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ﴾ يعني ما أحله الله لكم. ويحتمل أن يكون هذا أمر بالتوسع في الأعياد. ﴿وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسُرِفِينَ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: لا تسرفوا في التحريم، قاله السدي. والثاني: معناه لا تأكلوا حرامًا فإنه إسراف، قاله ابن زيد. والثالث: لا تسرفوا في أكل ما زاد على الشبع فإنه مضر، وقد جاء في الحديث: (أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ البردة)، يعني التخمة. ويحتمل تأويلًا رابعًا: لا تسرفوا في الإنفاق. وقوله: ﴿إِنَّهُ لاَ يحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: لا يحب أفعالهم في السرف. والثاني: لا يحبهم في أنفسهم لأجل السرف.

﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون﴾ قوله عز وجل: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِّي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ يعني ستر العورة ردا على تركها من العرب في الطواف. ويحتمل ثانيًا: أن يريد زينتها في اللباس. ثم قال: ﴿وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنهم كانوا يحرمون في الإحرام أكل السمن واللبن، قاله ابن زيد، والسدي.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٢١٨