تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾ قوله عز وجل: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِّنْ عَهْدٍ﴾ في قوله: ﴿مِنْ عَهْدٍ﴾ قولان: أحدهما: أن العهد الطاعة، يريد: ما وجدنا لأكثرهم من طاعة لأنبيائهم، لأنه قال بعده ﴿وَإن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمُ لَفَاسِقِينَ﴾ وتكون ﴿مِنْ﴾ في هذا الموضع على هذا التأويل زائدة. والثاني: أنه محمول على ظاهر العهد أي من وفاء بعهده. وفي المراد بالعهد هنا ثلاثة أقاويل. أحدها: الميثاق الذي أخذه الله عليهم في ظهر آدم قاله أبو جعفر الطبري. والثاني: ما جعله الله في عقولهم من وجوب شكر النعمة، وأن الله هو المنعم، قاله علي بن عيسى. والثالث: أنه ما عهد إليهم مع الأنبياء أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قاله الحسن ﴿وإن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُم لَفَاسِقِينَ﴾ في قوله ﴿لَفَاسِقِينَ﴾ وجهان: أحدهما: خارجين عن طاعته. والثاني: خائنين في عهده، وهذا يدل على أن العصاة أكثر من المطيعين.

﴿ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فظلموا بها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين﴾

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٢٤٤