تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الفتح

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا﴾ قوله عز وجل: ﴿إِنَّا فَتحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ فيه قولان: أحدهما: إنا أعلمناك علمًا مبينًا فيما أنزلناه عليك من القرآن وأمرناك به من الدين. وقد يعبر عن العلم بالفتح كقوله ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ [الأنعام: ٥٩] أي علم الغيب، قاله ابن بحر. وكقوله ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩] أي إن أردتم العلم فقد جاءكم العلم. الثاني: إنا قضينا لك قضاء بينًا فيما فتحناه عليك من البلاد. وفي المراد بهذا الفتح قولان: أحدهما: فتح مكة، وعده الله عام الحديبية عند انكفائه منها. الثاني: هو ما كان من أمره بالحديبية. قال الشعبي: نزلت ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ [الفتح: ١] في وقت الحديبية أصاب فيها ما لم يصب في غيرها. بويع بيعة الرضوان، وأطعموا نخل خيبر، وظهرت الروم على فارس تصديقًا لخبره، وبلغ

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٣٠٩