تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون﴾ قوله عز وجل: ﴿إِنَّ هَؤُلاَءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ﴾ في ﴿متبر﴾ ثلاثة أوجه: أحدها: باطل، قاله الكلبي. والثاني: ضلال، حكاه أبو اليسع. والثالث: مهلك، ومنه التبر، الذهب. وفي تسميته بذلك قولان: أحدهما: لأن موسى يهلكه. والثاني: لكسره، وكل إناء مكسور متبّر قاله الزجاج. وقال الضحاك هي كلمة نبطية لما ذكرنا.

﴿قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم﴾ قوله عز وجل: ﴿وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْءَآلِ فِرْعَوْنَ﴾ قال هذا يذكر بالنعمة. ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ العَذابِ﴾ أي أشد العذاب. ﴿يُقَتّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ﴾ أي يقتلون أبناءكم صغارًا ويستحيون نساءكم للاسترقاق والاستخدام كبارًا. ﴿وَفِي ذَلِكُم بَلاَءٌ مِن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أن ما فعله فرعون بكم من قتل الأبناء واسترقاق النساء بلاء عليكم عظيم، قاله الكلبي. والثاني: أنه ابتلاء لكم واختبار عظيم، قاله الأخفش. والثالث: أن في خلاصكم من ذلك بلاء عظيم، أي نعمة عظيمة، قاله ابن قتيبة.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٢٥٥