تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: أنها البحَيْرَةُ والسائبة التي حرموها على أنفسهم، قاله الحسن، وقتادة. وفي طيبات الرزق قولان: أحدهما: أنه المستلذ. والثاني: أنه الحلال. ﴿قُلْ هِيَ للَّذِينَءَامَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يعني أن الذين آمنوا في الحياة الدنيا له الطيبات من الرزق يوم القيامة لأنهم في القيامة يختصون بها وفي الدنيا قد يشركهم الكفار فيها. وفي قوله: ﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ وجهان: أحدهما: خالصة لهم من دون الكفار. والثاني: خالصة من مضرة أو مأثم.

﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ قوله عز وجل: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن الفواحش: الزنى خاصة، وما ظهر منها: المناكح الفاسدة، وما بطن: الزنى الصريح. والثاني: أن الفواحش: جميع المعاصي، وما ظهر منها: أفعال الجوارح، وما بطن: اعتقاد القلوب. ﴿وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن الإثم الخيانة في الأمور، والبغي: التعدي في النفوس.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٢١٩